وسط مخاوف متصاعدة من اضطراب سلاسل الإمداد العالمية، ارتفعت أسعار النفط يوم الأربعاء في أعقاب اشتباكات عسكرية مباشرة بين القوات الأمريكية والإيرانية. وشهدت أسعار خام برنت وخام غرب تكساس الوسيط (WTI) صعوداً ملحوظاً بعد تبادل إطلاق النار، مما أعاد شبح التوترات الجيوسياسية إلى الواجهة. ويرى المحللون أن هذا التصعيد يهدد المساعي الدبلوماسية ويزيد من المخاطر المحيطة بطرق ترانزيت النفط الحيوية.
يأتي هذا الارتفاع في وقت حساس لسوق الطاقة، حيث يراقب المتداولون عن كثب سلامة الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك النفط العالمي يومياً. وبالتزامن مع هذه التوترات، أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي (API) الصادرة في 27 مايو 2026 تراجعاً في مخزونات الخام بنحو 2.8 مليون برميل، وهو ما قدم دعماً إضافياً للأسعار وفقاً لبيانات السوق. كما تترقب الأسواق تأثير هذه الأحداث على تحركات كبار المنتجين في ظل استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
من الناحية الفنية، تترقب الأسواق صدور تقرير وكالة الطاقة الدولية (EIA) الأسبوعي للنفط في وقت لاحق اليوم، حيث تشير التوقعات إلى انخفاض إضافي في المخزونات بنحو 4.1 مليون برميل. ويجب على المستثمرين مراقبة مستويات الأسعار الحالية بدقة، خاصة مع استمرار التذبذب الناتج عن الأنباء العسكرية. كما ستلعب خطابات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي Fed المقررة هذا الأسبوع دوراً في تحديد اتجاه الدولار، مما قد ينعكس بشكل مباشر على جاذبية السلع المقومة به.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول