في خطوة تعكس حساسية المعادن الثمينة للتقلبات الأمنية، انخفضت أسعار الفضة XAG/USD إلى ما دون مستوى الدعم النفسي 75 دولاراً. ووفقاً للتقارير، جاء هذا التراجع نتيجة تجدد الأعمال العدائية في منطقة الشرق الأوسط، مما أدى إلى تحول في معنويات السوق. وقد أدى هذا التصعيد إلى تقويض آمال السلام التي كانت تدعم بيئة المخاطرة في الآونة الأخيرة، مما دفع المستثمرين لإعادة تقييم مراكزهم في ظل حالة عدم اليقين المتزايدة.
يأتي هذا الهبوط في وقت تشهد فيه الأسواق ضغوطاً متباينة، حيث تراقب الأسواق العالمية تحركات الذهب والعملات الرئيسية كأدوات بديلة للتحوط. وبالنظر إلى الأداء التاريخي، غالباً ما تتبع الفضة تحركات الذهب ولكن بوتيرة تقلب أعلى؛ ففي الربع السابق، شهدت أسعار الفضة تقلبات حادة بنسبة تجاوزت 10% استجابةً لبيانات التضخم الأمريكية وفقاً لبيانات رويترز. وبالمقارنة مع المعادن النفيسة الأخرى، تظهر الفضة حساسية أكبر للطلب الصناعي الذي قد يتأثر سلباً في حال استمرار الاضطرابات الجيوسياسية وتأثيرها على سلاسل الإمداد العالمية.
من الناحية الفنية، استقرت أسعار الفضة XAG/USD عند مستويات أدنى من 75 دولاراً (إغلاق 2 يونيو 2026)، مما يضع مستويات الدعم التالية تحت المجهر. ويترقب المتداولون صدور بيانات اقتصادية هامة قد تحدد مسار الدولار والمعادن، ومن أبرزها مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (PCE) في الولايات المتحدة المقرر صدوره في 28 مايو، والذي يعد المقياس المفضل للفيدرالي Fed لقياس التضخم. كما ستكون خطابات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، مثل خطاب ويليامز المرتقب، محركاً أساسياً لتوقعات أسعار الفائدة وبالتالي أسعار المعادن غير المدرة للعائد.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول