سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تعيد تشكيل خارطة الطاقة العالمية، يبرز مضيق هرمز كبؤرة لتحول هيكلي قد يغير قواعد تجارة النفط البحرية بشكل دائم. وحذر خبراء ومسؤولون، من بينهم مستشار الطاقة الأمريكي عاموس هوكستين، من أن حركة الملاحة في المضيق قد لا تعود أبداً إلى مستويات ما قبل النزاع بسبب ما وصفوه بالسيطرة الإيرانية المتزايدة والمستمرة في المستقبل المنظور. وتأتي هذه التحذيرات بالتزامن مع تنبيهات من شركات النفط الكبرى بشأن نقص وشيك في الإمدادات قد يضرب الأسواق العالمية في غضون أسابيع.
يعكس هذا التحول القلق من تحول الاضطرابات المؤقتة إلى "واقع جديد" يفرض علاوة مخاطر دائمة على أسعار الخام، خاصة وأن المضيق يمر عبره نحو خمس استهلاك النفط العالمي يومياً. وبالمقارنة مع أزمات سابقة، مثل تعطل الملاحة في البحر الأحمر الذي أدى لزيادة تكاليف الشحن بنسبة تجاوزت 150% لبعض المسارات وفقاً لبيانات دريوري (Drewry)، فإن الانسداد الهيكلي في هرمز يمثل تهديداً أكبر لأمن الطاقة. كما تشير تقارير وكالة الطاقة الدولية إلى أن أي تعطل طويل الأمد في هذا الممر الحيوي قد يجبر الدول المستهلكة على السحب من مخزوناتها الاستراتيجية لتعويض العجز المتوقع.
وعلى صعيد التحركات القادمة، يترقب المتداولون صدور بيانات مخزونات النفط الخام الأمريكية (API) التي سجلت تراجعاً قدره -2.8 مليون برميل في القراءة السابقة بتاريخ 27 مايو 2026، للحصول على إشارات حول توازن العرض والطلب. كما ستتجه الأنظار إلى خطابات مسؤولي الفيدرالي الأمريكي المقررة في الأيام المقبلة لتقييم أثر تضخم أسعار الطاقة على السياسة النقدية. ويُنصح بمراقبة مستويات أسعار العقود الآجلة لخام برنت، حيث تساهم هذه الضغوط الجيوسياسية في دعم الاتجاه الصعودي للأسعار على المدى المتوسط.