سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل التوترات الجيوسياسية المستمرة التي تعيد تشكيل خارطة تدفقات الطاقة العالمية، أصدر Goldman Sachs توقعات تشير إلى بقاء هوامش تكرير الوقود مرتفعة بشكل كبير حتى عام 2026. ويرجع هذا الارتفاع بشكل أساسي إلى الاضطرابات في مضيق هرمز التي أدت إلى انخفاض صادرات المنتجات المكررة العالمية بمقدار 4 ملايين برميل يومياً. ووفقاً للبنك، فإن هذه الأزمة تسببت في تضييق أسواق المنتجات المكررة بشكل يفوق تأثيرها على النفط الخام، مع توقعات بأن تتجاوز هوامش الديزل مستويات ما قبل الحرب بمقدار 19 إلى 26 دولاراً للبرميل.
تأتي هذه التوقعات في وقت تشهد فيه شركات التكرير الكبرى مثل Valero وMarathon Petroleum ضغوطاً في الإمدادات، حيث أشارت تقارير سابقة إلى أن تعطل المصافي المرتبط بالنزاعات قد قلص الطاقة الإنتاجية العالمية بنسبة ملحوظة. وبالمقارنة مع بيانات السوق، أظهرت نتائج الربع الأول لعام 2024 لشركات التكرير الكبرى استمرارية في تحقيق أرباح قوية رغم تقلبات أسعار الخام، مما يدعم رؤية Goldman Sachs حول الطبيعة الهيكلية لهذا الضيق في المعروض. كما تساهم زيادة تكاليف الشحن والتأمين عبر الممرات المائية البديلة في تثبيت هذه الهوامش عند مستويات تاريخية.
على صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام معهد البترول الأمريكي (API) انخفاضاً في مخزونات النفط الخام بمقدار 2.8 مليون برميل (وفقاً لبيانات 27 مايو 2026)، مما يعزز حالة نقص المعروض في السوق. ويترقب المتداولون صدور مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE) في الولايات المتحدة بتاريخ 28 مايو 2026، والذي سيحدد اتجاهات التضخم وتأثيرها على الطلب على الوقود. وفي حال استمرار الضغوط الجيوسياسية، ستظل هوامش التكرير المحرك الرئيسي لربحية قطاع الطاقة في المدى المتوسط.