سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي تطور يعزز الضغوط على صانعي السياسة النقدية في أوروبا، أظهرت البيانات الصادرة اليوم ارتفاعاً غير متوقع في التضخم الأساسي لمنطقة اليورو إلى 2.55%، بينما قفز تضخم الخدمات إلى 3.5% وهو أعلى مستوى له منذ نوفمبر الماضي. ووفقاً للتقارير، فقد أدت هذه الأرقام إلى ترسيخ توقعات الأسواق لقيام البنك المركزي الأوروبي برفع أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماعه المقبل المقرر في 11 يونيو. كما أشارت التقديرات إلى وصول التضخم الرئيسي السنوي إلى 3.2%، تماشياً مع التوقعات السابقة التي كانت تترقبها الأسواق.
يأتي هذا التسارع في التضخم ليعيد صياغة المشهد الاقتصادي مقارنة بالبيانات السابقة، حيث تتوقع مؤسسة Goldman Sachs الآن أن يصل التضخم الرئيسي في منطقة اليورو إلى ذروته عند 3.4% خلال الربع الرابع من العام الحالي وفقاً لتقارير بحثية. وبالمقارنة مع بيانات سابقة، سجل مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي (CB) نحو 93.1 نقطة في 26 مايو 2026 متجاوزاً التوقعات، مما يبرز التباين بين قوة الاستهلاك الأمريكي والضغوط السعرية المتزايدة في أوروبا التي أدت مؤخراً لتراجع مبيعات السيارات بنسبة 5.1% وفقاً لبيانات السوق.
من الناحية الفنية، يتداول زوج EURUSD عند مستويات حاسمة عقب هذه البيانات (إغلاق 2 يونيو 2026)، حيث يترقب المتداولون الآن صدور بيانات فرص العمل الأمريكية (JOLTS) التي تشير التوقعات لانخفاضها إلى 6.880 مليون وظيفة. وبالنظر إلى التقويم الاقتصادي، سيكون اجتماع البنك المركزي الأوروبي في 11 يونيو هو المحرك الرئيسي القادم للأسواق، مع استمرار مراقبة خطابات مسؤولي الفيدرالي الأمريكي وبنك إنجلترا Bailey لتقييم ردود الفعل العالمية على استمرار التضخم الأوروبي.
تحديث: كشفت البيانات التفصيلية أن تضخم أسعار الطاقة قفز بنسبة 10.9% على أساس سنوي في مايو، مما شكل المحرك الرئيسي للضغوط السعرية، تزامناً مع ارتفاع طفيف بنسبة 0.2% في السلع الصناعية. وتثير هذه الأرقام، المقترنة بالتوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران، مخاوف متزايدة بشأن مخاطر الركود التضخمي في اقتصادات كبرى مثل فرنسا نتيجة ارتفاع تكاليف المدخلات.