في ظل تحول مفاجئ في توقعات السياسة النقدية العالمية، يواجه الين الياباني ضغوطاً متزايدة مع تزايد احتمالات تخلي الاحتياطي الفيدرالي Fed عن ميله للتيسير في اجتماع يونيو 2026. ووفقاً للتقارير، تراجعت العملة اليابانية مع استبعاد الأسواق لاحتمالية رفع أسعار الفائدة من قبل بنك اليابان BoJ خلال الشهر الجاري. وتتزامن هذه التحركات مع استمرار ارتفاع أسعار النفط نتيجة التوترات في مضيق هرمز، رغم الأنباء المتداولة عن وصول الولايات المتحدة وإيران إلى مذكرة تفاهم لمدة 60 يوماً.
يعزز هذا التباين في السياسات النقدية من قوة الدولار، خاصة بعد بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE) التي سجلت نمواً بنسبة 0.2% في مايو 2026، وفقاً لبيانات الأجندة الاقتصادية. وفي المقابل، تضغط تكاليف الطاقة المرتفعة على الميزان التجاري الياباني، حيث تظل أسعار النفط عند مستويات مرتفعة بسبب المخاطر الجيوسياسية في الممرات المائية الحيوية، مما يقلل من فعالية التنسيق اللفظي بين طوكيو وواشنطن الذي أعلنت عنه الوزيرة كاتاياما سابقاً.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليراقب المتداولون حالياً مستويات زوج USDJPY الذي سجل 157.40 ين (إغلاق 2 يونيو 2026) وسط ترقب لنتائج اجتماع الفيدرالي المقبل. كما تتجه الأنظار إلى بيانات مخزونات النفط الخام (API) المقرر صدورها لاحقاً اليوم، حيث إن أي نقص في الإمدادات قد يدفع أسعار الطاقة لمزيد من الارتفاع، مما سيزيد من تعقيد مهمة صانعي السياسة في اليابان للسيطرة على تدهور العملة.
تحديث: حذر الخبير الاستراتيجي ماكوتو نوجي من شركة SMBC Nikko Securities من أن اليابان تواجه خطر انهيار تاريخي للين مدفوعاً بارتفاع أسعار النفط والتوسع المالي المستمر. وأوضح نوجي أن التدخل اللفظي أو الفعلي في سوق العملات لن يكون كافياً بمفرده، داعياً إلى ضرورة تزامن التدخل مع رفع أسعار الفائدة من قبل بنك اليابان BoJ ووقف التوسع في الإنفاق الحكومي لضمان استقرار العملة.