في خطوة تعكس استمرار التحديات القانونية العابرة للحدود التي تواجه المصارف الأوروبية الكبرى، قدم بنك BNP Paribas مذكرة استئناف رسمية إلى محكمة الاستئناف الأمريكية للدائرة الثانية. ويسعى البنك من خلال هذه المذكرة إلى نقض حكم صادر عن محكمة ابتدائية يتعلق بمقاضاة حول معاملات مالية مرتبطة بالسودان. ووفقاً للتقارير، يرتكز دفاع البنك على أن المحكمة الابتدائية أساءت تفسير القانون السويسري ومنعته من تقديم أدلة جوهرية تثبت أن تلك المعاملات كانت مصرحاً بها بموجب القوانين السويسرية والأوروبية.
تأتي هذه الخطوة القانونية في وقت حساس للقطاع المصرفي الفرنسي، حيث يسعى BNP Paribas لتجاوز تبعات تسويات تاريخية سابقة، بما في ذلك تسوية عام 2014 التي بلغت قيمتها القياسية 8.9 مليار دولار لانتهاك العقوبات الأمريكية (وفقاً لتقارير وزارة العدل الأمريكية). وبالمقارنة مع أقرانه في المنطقة، يواجه البنك ضغوطاً تنظيمية مستمرة، حيث سجل سهم Société Générale (GLE.PA) تحركات متباينة مؤخراً وسط إعادة هيكلة واسعة، بينما يراقب المستثمرون مدى تأثير هذه القضايا العالقة على المخصصات القانونية للبنك وفقاً لبيانات السوق.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليجب على المستثمرين مراقبة مستويات سهم BNP.PA الذي أغلق عند 72.45 يورو (إغلاق 29 مايو 2026) لتقييم مدى استيعاب السوق لهذه المخاطر القانونية المتجددة. وعلى صعيد الأجندة الاقتصادية، تترقب الأسواق صدور بيانات ثقة المستهلك في فرنسا في وقت لاحق من هذا الأسبوع، بالإضافة إلى خطاب رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، وهي أحداث قد تؤثر على شهية المخاطرة تجاه الأسهم المالية الأوروبية.