وسط حالة من الترقب الجيوسياسي في منطقة الشرق الأوسط، شهدت أسعار الفضة ارتداداً صعودياً ملحوظاً رغم الغموض المحيط بمفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. ووفقاً للتقارير، أظهرت الأسعار مرونة واضحة في مواجهة الإشارات المتضاربة حول إطار اتفاق السلام المحتمل، مما يعكس رغبة المتداولين في التحوط ضد مخاطر تعثر المحادثات. ويأتي هذا التعافي في ظل مخاوف من عودة التوترات العسكرية التي قد تعيق المسار الدبلوماسي بين الطرفين.
تزامن هذا الارتفاع مع استقرار نسبي في أسعار الذهب، وهو المنافس التقليدي للفضة في الملاذات الآمنة، حيث يسعى المستثمرون لتنويع محافظهم في المعادن الثمينة. ووفقاً لبيانات السوق، فإن الفضة غالباً ما تتبع حركة الذهب ولكن بزخم أكبر في حالات عدم اليقين الجيوسياسي، خاصة مع استمرار الضغوط التضخمية العالمية. وقد أظهرت بيانات اقتصادية حديثة، مثل مؤشر أسعار المستهلك في أستراليا الذي سجل 4.2% في 27 مايو 2026، استمرار تحديات التضخم التي تدعم جاذبية المعادن كأدوات حفظ للقيمة.
بالنظر إلى التحركات القادمة، يراقب المتداولون مستويات الدعم والمقاومة للفضة في ظل غياب بيانات سعرية فورية في قاعدة البيانات لهذا اليوم. ومن الناحية الاقتصادية، ستتجه الأنظار إلى خطابات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي Fed، بما في ذلك خطاب لوغان وكوك في 27 مايو، للحصول على إشارات بشأن السياسة النقدية. كما سيمثل صدور مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE) في الولايات المتحدة يوم 28 مايو محطة مفصلية قد تحدد اتجاه الدولار وبالتالي أسعار المعادن المقومة به.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول