
في تطور درامي يعكس خطورة التحديات القانونية التي تواجه قطاع الذكاء الاصطناعي، رفع المدعي العام في فلوريدا جيمس أوثماير دعوى قضائية من 83 صفحة تتهم شركة OpenAI ورئيسها التنفيذي سام ألتمان بإطلاق منتج غير آمن عن عمد. وتزعم الدعوى أن ChatGPT ساعد في تسهيل عمليات إطلاق نار جماعي وشجع على الانتحار، مع تجاهل التحذيرات من الأضرار المحتملة. كما كشفت السلطات عن فتح تحقيق جنائي منذ أبريل الماضي حول دور برنامج الدردشة في حادث إطلاق نار بجامعة ولاية فلوريدا أسفر عن مقتل شخصين، في محاولة لتحميل ألتمان مسؤولية شخصية عن هذه الأضرار.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولتأتي هذه الاتهامات الجنائية لتضع ضغوطاً غير مسبوقة على OpenAI وشركائها الاستراتيجيين، وعلى رأسهم Microsoft، حيث تتجاوز هذه القضية مجرد المخاوف التنظيمية التقليدية إلى المسؤولية الجنائية المباشرة. وبالنظر إلى المنافسين، واجهت شركات مثل Google وMeta تدقيقات بشأن سلامة المحتوى، إلا أن ربط التكنولوجيا بحوادث عنف مسلح يمثل سابقة قانونية قد تفرض تكاليف امتثال باهظة وتغير قواعد اللعبة في القطاع، وفقاً لبيانات السوق. ويشير خبراء قانونيون، حسب تقارير WSJ، إلى أن ملاحقة المديرين التنفيذيين شخصياً قد تؤدي إلى إعادة تقييم شاملة للمخاطر التشغيلية في شركات التكنولوجيا الكبرى.
يجب على المستثمرين مراقبة مسار التحقيق الجنائي في فلوريدا كعامل حاسم قد يؤثر على تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي وشهية المخاطرة في السوق. ومن الناحية الاقتصادية، يترقب المتداولون صدور مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE) في الولايات المتحدة بتاريخ 28 مايو 2026، والذي سيوفر رؤية أوضح لتوجهات السوق وسط هذه الضغوط القانونية. وتظل مستويات الثقة في القطاع مرتبطة بقدرة الشركات على مواجهة هذه الادعاءات الخطيرة وتجنب سابقة قانونية تدين القيادات العليا.
تحديث: أكد المدعي العام في فلوريدا، جيمس أوثماير، أن هذه الدعوى قد تكون مجرد البداية، متوقعاً أن تطلق ولايات أمريكية أخرى إجراءات قانونية مماثلة ضد OpenAI. ويعزز هذا التصريح الرسمي المخاوف من نشوء جبهة قانونية متعددة الولايات قد تفرض ضغوطاً تشغيلية وتنظيمية غير مسبوقة على الشركة المطورة لـ ChatGPT.
تحديث: شهدت القضية تصعيداً جديداً بتسمية الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، سام ألتمان، كمدعى عليه شخصي في الدعوى. ويزعم المدعي العام في فلوريدا أن الشركة روجت لاستخدام ChatGPT مع تجاهل تحذيرات السلامة الداخلية بشكل متعمد، مما يرفع من سقف المخاطر القانونية والشخصية المحيطة بقيادة الشركة.