وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، عادت المخاوف لتسيطر على الأسواق المالية مما دفع المستثمرين نحو الأصول الدفاعية التقليدية. وقد انخفضت أسعار الفضة بشكل ملحوظ نتيجة تعليق محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران، وهو ما أدى إلى تعزيز الطلب على الدولار الأمريكي كملاذ آمن. ووفقاً للتقارير، فإن توقف هذه الجهود الدبلوماسية عكس حالة التفاؤل السابقة بشأن "علاوة السلام"، مما جعل السلع المقومة بالدولار أكثر تكلفة للمشترين الدوليين.
تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه المعادن الثمينة ضغوطاً متباينة، حيث يراقب المتداولون أداء الذهب والبلاتين كأقران للفضة في فئة الملاذات الآمنة. وبالنظر إلى البيانات التاريخية، غالباً ما ترتبط قوة مؤشر الدولار (DXY) بعلاقة عكسية مع الفضة، حيث أظهرت تقارير سابقة أن أي تعثر في المفاوضات النووية أو الدبلوماسية يزيد من تقلبات أسواق السلع الأساسية. ووفقاً لبيانات السوق، فإن استمرار قوة العملة الأمريكية يحد من قدرة الفضة على التعافي من مستوياتها الحالية في ظل غياب محفزات اقتصادية إيجابية ملموسة.
بالنظر إلى المستقبل، يترقب المتداولون صدور بيانات اقتصادية أمريكية هامة قد تحدد مسار الدولار، ومن أبرزها مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (PCE) المقرر صدوره في 28 مايو 2026، والذي يعد المقياس المفضل للفيدرالي Fed للتضخم. كما ستتجه الأنظار إلى خطابات مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، بما في ذلك خطاب "لوغان" و"كوك" في 27 مايو، للحصول على إشارات حول السياسة النقدية. وفي ظل غياب بيانات سعرية مباشرة للفضة في التحديث الحالي، تظل مستويات الدعم الفنية تحت المراقبة اللصيقة مع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول