سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولوسط حالة من القلق المتزايد بين المستثمرين المؤسسيين، شهدت صناديق المؤشرات المتداولة للعملات المشفرة موجة تخارجات تاريخية تعكس تحولاً حاداً في شهية المخاطرة. ووفقاً للتقارير، سجلت صناديق Bitcoin المتداولة سلسلة تخارجات استمرت لمدة 10 أيام متتالية، بينما عانت صناديق Ether من نزوح للسيولة على مدار 14 جلسة متتالية. وقد بلغ إجمالي الأموال الخارجة من هذه الصناديق ما يقرب من 3 مليارات دولار خلال هذه الفترة، مما يضع ضغوطاً هبوطية ملموسة على أسعار الأصول المشفرة في السوق الفورية.
يأتي هذا التراجع في الوقت الذي تواجه فيه الأصول الرقمية منافسة من عوائد السندات المرتفعة، حيث أظهرت بيانات مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي (CB Consumer Confidence) الصادرة في 26 مايو قراءة عند 93.1، وهي أعلى من التوقعات البالغة 91.9، مما يعزز التوقعات ببقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول. وبالمقارنة مع أداء الصناديق الكبرى، يظهر التباين واضحاً حيث كانت صناديق مثل IBIT التابعة لشركة BlackRock قد جذبت تدفقات قياسية في وقت سابق من العام قبل أن تبدأ الموجة الحالية من التسييل وفقاً لبيانات السوق.
يجب على المتداولين مراقبة مستويات الدعم الفنية لعملة BTC وETH في ظل استمرار ضغوط البيع المؤسسي، مع التركيز على البيانات الاقتصادية الأمريكية القادمة كمحرك رئيسي للسيولة. ومن الناحية التقنية، أظهرت بيانات الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي (GDP) نمواً بنسبة 1.6% في 28 مايو، وهو ما جاء دون التوقعات البالغة 2%، مما قد يغير التوقعات بشأن سياسة الفيدرالي Fed النقدية ويؤثر بدوره على جاذبية الأصول عالية المخاطر في الأسابيع المقبلة.
تحديث: أدى استمرار ضغوط البيع إلى تراجع القيمة السوقية لعملة Bitcoin لتستقر عند حوالي 1.46 تريليون دولار، مما أدى لهبوط ترتيبها العالمي خلف عمالقة التكنولوجيا مثل NVDA وAAPL وMSFT. وفي المقابل، لا يزال الذهب يحافظ على صدارته كأثمن أصل في العالم بقيمة سوقية تقترب من 31 تريليون دولار، مما يعكس فجوة واسعة في القيمة السوقية بين الأصول التقليدية والرقمية.
تحديث: انتقل تركيز السوق حالياً إلى المستويات الفنية الفورية، حيث يتم تداول Bitcoin بالقرب من 73,000 دولار وسط تحذيرات من احتمالية التصحيح نحو مستوى 65,000 دولار. ويرى المحللون أن الإعداد الفني الحالي يختلف جوهرياً عن الانهيار السعري الذي شهده السوق في فبراير الماضي، مما يضفي تعقيداً على التوقعات قصيرة المدى.