في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، تسعى الإدارة الأمريكية إلى موازنة ضغوطها الاقتصادية مع استقرار الأسواق العالمية. وصرح وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، بأن أي عملية لرفع القيود المتعلقة بالحصار البحري المفروض على إيران ستتم بشكل تدريجي ومدروس. كما أكد بيسنت أن قوة الدولار الأمريكي هي نتاج طبيعي للسياسات الاقتصادية السليمة والثقة في المؤسسات، معرباً عن تأييده الكامل لتوجه الاحتياطي الفيدرالي Fed نحو التخلي عن تقديم توجيهات مستقبلية صريحة للأسواق.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولتأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه الاقتصاد العالمي ضغوطاً متباينة، حيث أظهرت بيانات مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي (CB Consumer Confidence) الصادرة في 26 مايو 2026 قراءة عند 93.1 نقطة، وهي أعلى من التوقعات البالغة 91.9 نقطة وفقاً لبيانات السوق. وفي سياق مقارن، سجلت منطقة اليورو تحسناً طفيفاً في المعنويات الاقتصادية لتصل إلى 93.5 نقطة في 28 مايو 2026، مما يعكس تبايناً في وتيرة التعافي بين ضفتي الأطلسي وتأثير ذلك على جاذبية الدولار كعملة ملاذ آمن.
يجب على المتداولين مراقبة مستويات التضخم الأمريكية القادمة، حيث سجل مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE) نمواً بنسبة 0.2% في 28 مايو 2026، وهو ما يقل عن التوقعات. ومع استمرار حالة اليقين الجيوسياسي، تترقب الأسواق أي تحديثات بشأن الحصار البحري قد تؤثر على أسعار الطاقة، خاصة مع تراجع مخزونات النفط الخام (API) بمقدار 2.8 مليون برميل وفقاً للبيانات المسجلة في 27 مايو 2026.