في خطوة تعكس تحولاً في ديناميكيات تكاليف الطاقة العالمية، سجلت أسواق الأسهم أرقاماً قياسية جديدة مدفوعة بالتراجع الحاد في أسعار النفط. ووفقاً للتقارير، شهد خام برنت انخفاضاً بنسبة 19% خلال شهر مايو، وهو ما يمثل أكبر تراجع شهري له منذ عام 2020. وقد ساهم هذا الهبوط في تخفيف المخاوف المتعلقة بالتضخم، مما عزز من جاذبية الأصول الخطرة ودعم فرضية "عائد السلام" في الأسواق المالية.
يأتي هذا التراجع في أسعار الطاقة بالتزامن مع بيانات اقتصادية متباينة، حيث أظهرت بيانات السوق استقرار مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي (CB Consumer Confidence) عند 93.1 في 26 مايو 2026، متجاوزاً التوقعات التي كانت تشير إلى 91.9. كما ساهم تباطؤ مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE) إلى 0.2% في 28 مايو 2026، وفقاً لبيانات الماكرو الرسمية، في تعزيز التوقعات بأن انخفاض تكاليف الوقود بدأ ينعكس إيجاباً على أرقام التضخم الإجمالية، مما يمنح البنوك المركزية مساحة أكبر للمناورة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليجب على المستثمرين مراقبة مستويات أسعار النفط الحالية وتأثيرها المستمر على قطاع النقل والتصنيع، حيث استقر خام برنت عند مستويات منخفضة بنهاية تداولات مايو. وبالنظر إلى المفكرة الاقتصادية، تترقب الأسواق صدور بيانات التضخم في منطقة اليورو وخطابات مسؤولي الفيدرالي Fed المقررة في الأسبوع الأول من يونيو، والتي ستحدد ما إذا كان هذا الارتفاع في الأسهم سيستمر أم سيواجه ضغوطاً جني أرباح.