في خطوة تعكس إصرار السلطات النقدية على حماية العملة الوطنية، سجلت اليابان أكبر تدخل ربع سنوي لدعم الين منذ عام 2004. ووفقاً للبيانات الرسمية المؤكدة، بلغت القيمة الإجمالية للتدخل 11.7 تريليون ين خلال الشهر الماضي. وقد جاء هذا التحرك الضخم من قبل وزارة المالية والبنك المركزي لمواجهة الضغوط الناتجة عن اتساع فارق أسعار الفائدة والتوترات الجيوسياسية التي أضعفت الين بشكل حاد.
يأتي هذا الإنفاق القياسي في وقت تكافح فيه العملات الآسيوية أمام قوة الدولار، حيث أظهرت بيانات السوق أن اليابان تسعى لفرض "خط أحمر" عند مستويات 160 ين للدولار. وبالمقارنة مع تدخلات سابقة، فإن هذا الحجم يتجاوز بكثير ما تم إنفاقه في فترات التقلب السابقة، مما يضع اليابان في مقدمة البنوك المركزية التي تتخذ إجراءات مباشرة في سوق الصرف الأجنبي. ووفقاً لبيانات السوق، يراقب المتداولون عن كثب مدى استدامة هذه الاحتياطيات في ظل استمرار الفيدرالي الأمريكي Fed في سياسة التشدد النقدي.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولبالنظر إلى مستويات الأسعار، استقر زوج USDJPY عند 157.20 (إغلاق 29 مايو 2026)، مما يشير إلى نجاح جزئي في كبح جماح التراجع السريع. ويجب على المستثمرين مراقبة البيانات الاقتصادية الأمريكية القادمة، وخاصة مؤشر ثقة المستهلك (CB Consumer Confidence) المقرر صدوره في وقت لاحق، حيث قد تؤدي أي قوة مفاجئة في البيانات الأمريكية إلى اختبار جديد لمدى قدرة السلطات اليابانية على مواصلة التدخل بهذا الحجم الضخم.