في خطوة تعكس مساعي تأمين مصادر الطاقة في القارة الأوروبية، تكثف النرويج جهودها الدبلوماسية لإقناع الاتحاد الأوروبي بإلغاء الحظر المفروض على التنقيب عن النفط والغاز في القطب الشمالي. ووفقاً للتقارير، تجادل أوسلو بأن هذه المنطقة تضم أكبر مواردها المتبقية، وهو ما تراه ضرورياً لضمان استقرار الإمدادات بعد الاضطرابات العالمية الأخيرة. وتشير تقديرات شركة ريستاد إنرجي (Rystad Energy) إلى أن تغيير سياسة الاتحاد الأوروبي قد يفتح المجال للوصول إلى احتياطيات ضخمة تقدر بنحو 3.5 مليار برميل من المكافئ النفطي.
تأتي هذه التحركات النرويجية في وقت حساس لسوق الطاقة الأوروبي الذي لا يزال يعاني من تبعات التخلي عن الغاز الروسي، حيث تسعى النرويج لتعزيز مكانتها كأكبر مورد للغاز للاتحاد الأوروبي بحصة سوقية تجاوزت 30% وفقاً لبيانات المفوضية الأوروبية. وبالمقارنة مع شركات الطاقة الكبرى، سجلت شركة Equinor النرويجية، المملوكة للدولة، أرباحاً تشغيلية قوية في الفترات الأخيرة مدفوعة بارتفاع الطلب الأوروبي، مما يعزز الجدوى الاقتصادية للتوسع شمالاً. ويواجه مقترح النرويج معارضة من جماعات البيئة التي تستشهد باتفاقية باريس للمناخ، إلا أن ضغوط أمن الطاقة بدأت تغير موازين القوى السياسية في بروكسل.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أحدث الأرقام تراجعاً في مخزونات النفط الخام الأمريكية (API) بمقدار 2.8 مليون برميل وفقاً لبيانات 27 مايو 2026، مما قد يدعم أسعار الطاقة عالمياً. ويترقب المستثمرون صدور بيانات التضخم والنمو في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي لتقييم مستويات الطلب المستقبلية، حيث من المقرر صدور محضر اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي في 28 مايو 2026، والذي قد يتطرق إلى استراتيجيات الاستقرار المالي وتكاليف الطاقة.