سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تهدد أمن الطاقة العالمي، سجلت واردات اليابان من النفط الخام انخفاضاً حاداً بنسبة 66% خلال شهر أبريل لتصل إلى أدنى مستوى لها على الإطلاق. ووفقاً لبيانات وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة (METI)، تراجعت الإمدادات القادمة من منطقة الشرق الأوسط بنسبة 68%، حيث شهدت الواردات من المملكة العربية السعودية والإمارات انخفاضاً بنسبة 58% و69.4% على التوالي. واستجابة لهذا النقص الحاد الناجم عن اضطرابات مضيق هرمز، بدأت اليابان في سحب النفط من احتياطياتها الاستراتيجية كجزء من جهد دولي منسق تحت مظلة وكالة الطاقة الدولية (IEA).
يأتي هذا التراجع التاريخي في وقت تعتمد فيه اليابان عادة على الشرق الأوسط لتأمين أكثر من 90% من احتياجاتها النفطية، مما يضع ضغوطاً متزايدة على سلاسل التوريد الآسيوية مقارنة بنظرائها الإقليميين. وبالنظر إلى أداء شركات الطاقة الكبرى، فقد أعلنت شركة Saudi Aramco في وقت سابق عن استقرار إنتاجها رغم تقلبات الشحن، بينما تشير تقارير السوق إلى أن تكاليف التأمين على الناقلات العابرة للمنطقة قد ارتفعت بشكل ملحوظ. ووفقاً لبيانات السوق، فإن هذا الانكماش في الواردات اليابانية يعد الأكبر منذ بدء تسجيل البيانات في عام 1962، مما يعكس خطورة إغلاق الممرات المائية الحيوية.
يجب على المستثمرين مراقبة مدى استدامة السحب من الاحتياطيات الاستراتيجية وتأثيره على أسعار الطاقة المحلية في اليابان. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، يترقب السوق صدور بيانات مخزونات النفط الخام الأمريكية (API) التي أظهرت انخفاضاً قدره 2.8 مليون برميل في 27 مايو 2026، مما قد يؤثر على معنويات الأسعار العالمية. كما ستكون الأنظار متجهة نحو أي تطورات بشأن تمديد وقف إطلاق النار المحتمل لمدة 60 يوماً في المنطقة، وهو ما قد يخفف من حدة الضغوط على مضيق هرمز ويعيد تدفقات التجارة إلى طبيعتها.