أظهرت بيانات التضخم الصادرة من أكبر اقتصادات منطقة اليورو تسارعاً مفاجئاً في نمو الأسعار السنوي خلال شهر مايو، مما يشير إلى استمرار الضغوط السعرية رغم تباطؤ الوتيرة الشهرية. ووفقاً للتقارير، ارتفع التضخم السنوي في فرنسا إلى 2.8% مسجلاً أعلى مستوى له منذ فبراير 2024، بينما سجلت إسبانيا ارتفاعاً ليصل إلى 3.6% مقارنة بنسبة 3.5% في الشهر السابق. وتعكس هذه الأرقام تحدياً واضحاً لصناع السياسة النقدية في البنك المركزي الأوروبي الذين يراقبون استقرار الأسعار كشرط أساسي لخفض الفائدة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا الارتفاع في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية توجهات البنوك المركزية الكبرى، حيث أظهرت بيانات سابقة من ألمانيا استقراراً نسبياً لكنه لا يزال فوق المستهدف. وبالمقارنة مع الولايات المتحدة، أظهرت بيانات مؤشر أسعار نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي (Core PCE) الصادرة في 28 مايو نمواً بنسبة 0.2%، وهو ما جاء أدنى من التوقعات البالغة 0.3% وفقاً لبيانات السوق. هذا التباين بين تسارع التضخم الأوروبي وتباطئه الطفيف في أمريكا قد يؤدي إلى تقلبات في زوج EUR/USD مع إعادة تقييم المستثمرين لسرعة وتيرة خفض الفائدة في فرانكفورت مقابل واشنطن.
يجب على المتداولين مراقبة مستويات اليورو والأسهم الأوروبية بحذر، خاصة مع اقتراب صدور بيانات التضخم لكامل منطقة اليورو. وبالنظر إلى التقويم الاقتصادي، تترقب الأسواق خطاب رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد، بالإضافة إلى صدور محاضر اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي التي تم نشرها في 28 مايو 2026، والتي قد توفر إشارات إضافية حول مدى استعداد البنك للتحرك في يونيو. وتظل مستويات التضخم الحالية المحرك الرئيسي لشهية المخاطرة في الأسواق الأوروبية خلال الأسبوع القادم.