سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي خطوة تعكس حجم الضغوط الجيوسياسية والاقتصادية على العملة اليابانية، أكدت وزارة المالية إنفاق ما يعادل 73.4 مليار دولار للتدخل في سوق الصرف خلال شهر واحد. ويعد هذا الحجم من التدخل الأكبر من نوعه، حيث تجاوز أي فترة زمنية منفردة خلال دورات التدخل السابقة في عامي 2022 و2024. ووفقاً للتقارير، فقد تلاشى أثر التدخل الأول تقريباً مع عودة زوج USD/JPY للاقتراب من مستويات ما قبل التدخل.
يأتي هذا التحرك في وقت يواجه فيه الين ضغوطاً ناتجة عن اتساع فوارق أسعار الفائدة بين اليابان والولايات المتحدة، بالإضافة إلى المخاوف الجيوسياسية. وبالمقارنة مع تدخلات عام 2022 التي بلغت إجمالاً نحو 9.2 تريليون ين، فإن الرقم الحالي البالغ 11.7 تريليون ين يمثل تصعيداً كبيراً في استراتيجية طوكيو (وفقاً لبيانات رويترز). كما تزامنت هذه العمليات مع عطلات رسمية في اليابان، مما قلل من تأثير الإشارات السوقية التي حاولت السلطات إرسالها للمضاربين.
استقر زوج USD/JPY عند مستوى 156.80 ين (إغلاق 28 مايو 2026) وفقاً لبيانات السوق، مما يعكس استمرار التحديات أمام العملة المحلية رغم التدخلات المليارية. ويترقب المتداولون صدور مؤشر ثقة المستهلك الأمريكي (CB Consumer Confidence) في 26 مايو 2026، والذي قد يؤثر على قوة الدولار. كما تظل الأنظار متجهة نحو خطابات مسؤولي الفيدرالي Fed، ومنها خطاب والر في 22 مايو، لتقييم مسار الفائدة الأمريكية وتأثيرها المباشر على تحركات الين.
تحديث: وفي تحول جديد للسياسة النقدية، يدرس بنك اليابان (BoJ) حالياً وقف خطة التشديد الكمي وتقليص مشتريات السندات للسنة المالية المقبلة بهدف كبح تقلبات السوق، خاصة بعد وصول عوائد السندات لأجل 20 عاماً إلى مستويات قياسية تضغط على ميزانية الحكومة. ومن المقرر أن يراجع البنك هذه الخطط في اجتماعه يومي 15 و16 يونيو لوضع استراتيجية مالية طويلة الأمد تمتد حتى عام 2027.