في تطور مفاجئ يثير المخاوف بشأن استقرار ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو، انكمش الاقتصاد الفرنسي بنسبة 0.1% خلال الربع الأول من عام 2026. ويمثل هذا التراجع أول انكماش فصلي للبلاد منذ جائحة كورونا، مما يعكس ضغوطاً اقتصادية حادة ناتجة عن التوترات الجيوسياسية. ووفقاً للتقارير، فقد تراجع الإنفاق الاستهلاكي بنسبة 0.2%، بينما سجلت الصادرات انخفاضاً كبيراً بنسبة 3.5% نتيجة ارتفاع أسعار الوقود المرتبط بالصراع في إيران.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا الانكماش في وقت حساس لمنطقة اليورو، حيث تراجع الاستثمار في الأعمال التجارية بنسبة 0.4% وشهد قطاع البناء انخفاضاً حاداً بنسبة 1.7%. وبالمقارنة مع القوى الاقتصادية المجاورة، سجل مؤشر مناخ الأعمال IFO في ألمانيا 84.9 نقطة وفقاً لبيانات السوق (22 مايو 2026)، مما يبرز تبايناً في الأداء الصناعي بين باريس وبرلين. كما تزيد هذه البيانات من تعقيد مهمة البنك المركزي الأوروبي ECB، الذي كان يركز سابقاً على كبح التضخم المرتفع.
يراقب المستثمرون حالياً مستويات اليورو مقابل الدولار EUR/USD، خاصة بعد أن بلغت ثقة المستهلك الفرنسي 82 نقطة (إغلاق 27 مايو 2026). ومع استمرار تقلبات أسعار الطاقة، تتجه الأنظار إلى اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي في يونيو المقبل لتقييم ما إذا كان سيستمر في خطط رفع الفائدة أم سيعيد النظر في ظل مخاطر الركود المتزايدة.