في خطوة تعكس تراجعاً طفيفاً في حدة الإجراءات الاستثنائية المرتبطة بالنزاع، أعادت السلطات الإيرانية خدمة الإنترنت بعد انقطاع دام 88 يوماً. وكان هذا الإغلاق الشامل قد فُرض في أعقاب اندلاع نزاع عسكري مع الولايات المتحدة وإسرائيل، حيث استهدف عزل السكان البالغ عددهم 90 مليون نسمة والسيطرة على المعلومات. ووفقاً للتقارير، يعد هذا الانقطاع من بين الأطول تاريخياً، حيث استمر لما يقرب من ثلاثة أشهر خلال فترة من التوترات العسكرية الحادة.
تأتي هذه العودة في وقت تشهد فيه المنطقة ضغوطاً اقتصادية وجيوسياسية مستمرة، حيث تؤثر الاضطرابات في الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز على استقرار الأسواق. وبالنظر إلى بيانات النمو العالمي، سجل الناتج المحلي الإجمالي في ألمانيا نمواً بنسبة 0.4% على أساس سنوي وفقاً لبيانات السوق في 22 مايو 2026، بينما لا تزال ثقة المستهلك في الولايات المتحدة (مؤشر ميشيغان) عند مستويات منخفضة بلغت 44.8 نقطة. ويشير الخبراء إلى أن عودة الإنترنت، رغم كونها خطوة إنسانية، تظل خاضعة لرقابة صارمة ولا تغير من واقع المخاطر الجيوسياسية المرتفعة في المنطقة.
يجب على المستثمرين مراقبة مدى استقرار هذه العودة وتأثيرها على تدفق البيانات الاقتصادية من الداخل الإيراني. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، يترقب السوق صدور بيانات تضخم إضافية وتطورات ميدانية قد تؤثر على أسعار الطاقة. ومع إغلاق التداولات في 28 مايو 2026، تظل الأسواق في حالة ترقب لأي تصعيد جديد قد يعيد فرض قيود الاتصالات، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين في الملف النووي وملفات الصراع الإقليمي.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول