في وقت تواجه فيه القارة العجوز تحديات اقتصادية مزدوجة، أظهرت أحدث بيانات البنك المركزي الأوروبي ECB أن المستهلكين رفعوا توقعاتهم للتضخم بمقدار 2.5 نقطة مئوية نتيجة الصدمات الجيوسياسية الأخيرة. ووفقاً لباحثي البنك، أصبحت الأسر الأوروبية أكثر حساسية للتداعيات المالية للنزاعات في الشرق الأوسط، ولا سيما تلك المتعلقة بإيران. وقد أدى هذا التحول إلى تراجع ملموس في نظرة المستهلكين لمستقبل النمو الاقتصادي بالتزامن مع ترقب أسعار أعلى.
تأتي هذه المخاوف في سياق ضعف عام في ثقة المستهلكين عبر الاقتصادات الكبرى، حيث سجل مؤشر ثقة المستهلك في فرنسا 82 نقطة في 27 مايو 2026، وهو ما جاء دون التوقعات البالغة 83 نقطة وفقاً لبيانات السوق. كما تزامنت هذه الضغوط مع تراجع مبيعات السيارات الجديدة في الاتحاد الأوروبي إلى 5.1% على أساس سنوي، مقارنة بنمو سابق بلغ 12.5%، مما يعكس حذر الإنفاق العائلي. ويرى خبراء أن "الندبة المزدوجة" للتضخم السابق والتوترات الحالية تزيد من مخاطر الركود التضخمي.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليجب على المستثمرين مراقبة مستويات اليورو مقابل الدولار في ظل هذه التوقعات القاتمة، حيث تترقب الأسواق صدور محاضر اجتماع السياسة النقدية للبنك المركزي الأوروبي (المقررة في 28 مايو 2026) للحصول على إشارات حول مسار الفائدة. كما سيمثل خطاب رئيسة البنك كريستين لاغارد في نفس اليوم محطة رئيسية لتقييم مدى تأثير هذه البيانات على قرارات البنك القادمة، خاصة مع انخفاض توقعات النمو بمقدار 1.2 نقطة مئوية.