يواجه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي اختباراً حرجاً لاستقلاليته في ظل تضارب المصالح بين الأهداف الاقتصادية والتوجهات السياسية للإدارة الحالية. ووفقاً للتقارير، يتعرض رئيس الفيدرالي الجديد كيفن وارش لضغوط متزايدة لرفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم الناتج عن الصراع الأمريكي الإيراني، وذلك رغم مطالبة الرئيس ترامب العلنية بخفض التكاليف الاقتراضية. وتأتي هذه التطورات في وقت تسببت فيه العمليات العسكرية في رفع ضغوط الأسعار، مما يضع البنك المركزي في مواجهة مباشرة مع رغبات البيت الأبيض.
تتزامن هذه التوترات مع بيانات اقتصادية متباينة، حيث أظهرت أرقام جامعة ميشيغان الصادرة في 22 مايو 2026 أن توقعات التضخم لعام واحد بلغت 4.8%، وهي نسبة أعلى من التوقعات السابقة البالغة 4.5% وفقاً لبيانات السوق. وفي الوقت نفسه، سجل مؤشر ثقة المستهلك (ميشيغان) انخفاضاً إلى 44.8 نقطة مقارنة بالقراءة السابقة البالغة 49.8 نقطة، مما يعكس قلق الأسواق من استمرار الضغوط التضخمية وتأثيرها على القوة الشرائية، وهو ما يدعم وجهة النظر الداعية للتشديد النقدي رغم المعارضة السياسية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولتترقب الأسواق حالياً سلسلة من خطابات مسؤولي الفيدرالي لاستشفاف المسار القادم، حيث من المقرر صدور بيانات هامة تشمل مؤشر أسعار الإنفاق الاستهلاكي الشخصي. وبناءً على بيانات السوق في 29 مايو 2026، يراقب المستثمرون مستويات العائد على السندات الأمريكية التي تعكس حالة عدم اليقين. كما يتضمن التقويم الاقتصادي القادم خطابات لكل من 'والر' و'لوغان' و'كوك' خلال الأيام المقبلة، والتي ستكون حاسمة في تحديد ما إذا كان البنك سيمضي قدماً في رفع الفائدة لمواجهة تضخم الطاقة.