
شهدت أسواق الطاقة تحولاً ملحوظاً مع تراجع علاوة المخاطر الجيوسياسية التي دعمت الأسعار طوال الفترة الماضية. وسجل خام برنت أكبر انخفاض شهري له منذ عام 2020، مدفوعاً بمؤشرات قوية على اقتراب الولايات المتحدة وإيران من التوصل إلى اتفاق دبلوماسي. ووفقاً لتقارير صحيفة Financial Times، فإن المتداولين بدأوا في تسعير احتمالية إعادة فتح مضيق هرمز في غضون 30 يوماً، مما قد ينهي الحصار البحري الحالي.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا التراجع في وقت تظهر فيه البيانات الاقتصادية العالمية ضغوطاً متباينة على الطلب، حيث أظهرت بيانات السوق تراجع الاستثمار الأجنبي المباشر في الصين بنسبة 10.3% في 25 مايو 2026، مما يعزز المخاوف بشأن تباطؤ الاستهلاك في أكبر مستورد للنفط عالمياً. وبالمقارنة مع تقرير معهد البترول الأمريكي (API) الصادر في 27 مايو 2026، انخفضت مخزونات النفط الخام بمقدار 2.8 مليون برميل، وهو ما جاء أقل من الانخفاض السابق البالغ 9.1 مليون برميل، مما يشير إلى تخفيف حدة نقص المعروض.
من الناحية الفنية، يراقب المتداولون مستويات الدعم الرئيسية مع استمرار موجة البيع الناتجة عن التفاؤل الدبلوماسي. ويجب على المستثمرين متابعة بيانات التضخم والنمو الأمريكية الصادرة في 28 مايو 2026، حيث سجل نمو الناتج المحلي الإجمالي 1.6%، وهو ما قد يؤثر على قرارات الفيدرالي Fed القادمة بشأن الفائدة وبالتالي على قوة الدولار المسعر به النفط. ستظل الأنظار موجهة نحو أي إعلان رسمي بخصوص الاتفاق الإيراني كحافز أساسي لحركة الأسعار القادمة.