في خطوة تعكس تسارع السباق التكنولوجي والمالي بين القطبين، تعمل الصين على تصميم سوق للعقود الآجلة لرموز الذكاء الاصطناعي لمنافسة البورصات الأمريكية في مجال التحوط لهذا القطاع. ووفقاً للتقارير، تهدف هذه المبادرة إلى تلبية الطلب المتزايد من قبل الشركات والمستثمرين للتحوط ضد تكاليف الحوسبة والذكاء الاصطناعي المتصاعدة. وتمثل هذه الخطوة تحولاً استراتيجياً لبناء آلية محلية تدعم البنية التحتية المالية العالمية للذكاء الاصطناعي.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا التحرك الصيني في وقت تشهد فيه الاستثمارات الأجنبية المباشرة في البلاد تراجعاً بنسبة 10.3% منذ بداية العام وحتى مايو 2026، وفقاً لبيانات السوق الرسمية الصادرة في 25 مايو. وتسعى بكين من خلال هذه الأدوات المالية الجديدة إلى تعزيز جاذبية قطاعها التقني، خاصة مع تزايد المنافسة مع الولايات المتحدة التي أطلقت مؤخراً عقوداً آجلة لقوة الحوسبة (Compute Power Futures) عبر منصات مثل VantEdge، حيث تشير تقارير الصناعة إلى أن سوق رقائق الذكاء الاصطناعي العالمي قد يتجاوز 200 مليار دولار بحلول نهاية العام الجاري.
على صعيد التوقعات، يراقب المتداولون مدى قدرة المنظمين الصينيين على موازنة هذا الابتكار مع القيود الصارمة السابقة على تداول الأصول الرقمية. ومع غياب بيانات سعرية فورية لرموز الذكاء الاصطناعي المحلية، تظل الأنظار متجهة نحو البيانات الاقتصادية الصينية القادمة لتقييم شهية المخاطرة. كما يجب متابعة أي تصريحات من الفيدرالي الأمريكي، مثل خطاب والر (Fed Waller) المقرر في وقت لاحق اليوم، لما له من تأثير على سيولة الأسواق العالمية للابتكار المالي.