في ظل ضغوط تضخمية مستمرة تنهك القوة الشرائية للمستهلك الأمريكي، أصدر الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك تحذيراً بشأن ارتفاع ملحوظ في معدلات انعدام الأمن الغذائي. وأفاد التقرير أن نسبة الأسر التي تعاني من الجوع حالياً قد تجاوزت المستويات المسجلة خلال ذروة جائحة كورونا في عام 2020. ووفقاً للبيانات، يضطر الأمريكيون بشكل متزايد إلى استنزاف مدخراتهم أو تقليص استهلاك الغذاء لمواجهة الأعباء المالية المتزايدة.
تأتي هذه الأرقام الصادمة في وقت تظهر فيه مؤشرات الثقة تراجعاً واضحاً، حيث سجل مؤشر ميشيغان لثقة المستهلك 44.8 نقطة في مايو 2026، وهو أقل من التوقعات البالغة 48.2 نقطة وفقاً لبيانات السوق. كما تشير البيانات التاريخية من وزارة الزراعة الأمريكية (USDA) إلى أن تكاليف الغذاء المنزلي شهدت قفزات متتالية خلال العامين الماضيين، مما يفسر الضغط على ميزانيات الأسر رغم استقرار معدلات البطالة عند مستويات منخفضة تاريخياً.
بالنظر إلى المستقبل، يترقب المستثمرون تأثير هذا التدهور في صحة المستهلك على قطاع التجزئة، خاصة مع تسجيل مؤشر ثقة المستهلك (كونفرنس بورد) 93.1 نقطة في 26 مايو 2026. ويجب مراقبة بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي القادمة لتحديد ما إذا كان هذا العجز الغذائي سيترجم إلى تباطؤ حاد في الإنفاق الاختياري، مما قد يغير مسار توقعات الفائدة لدى Fed في الاجتماعات المقبلة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول