في خطوة تعكس التحديات المستمرة التي تواجه البنوك المركزية في كبح جماح الأسعار، أظهرت البيانات الرسمية تباطؤاً ملحوظاً في نمو أسعار المستهلكين في أستراليا خلال شهر أبريل. ووفقاً للتقارير، بلغ معدل التضخم السنوي 4.2%، وهو مستوى أدنى من التوقعات البالغة 4.4%، في حين سجل المؤشر الشهري ارتفاعاً طفيفاً بنسبة 0.4% فقط. ومع ذلك، لا يزال التضخم مرتفعاً بما يكفي لإبقاء خيار رفع أسعار الفائدة مطروحاً من قبل البنك المركزي الأسترالي (RBA) لضمان العودة للمستهدفات.
يأتي هذا التباطؤ في التضخم تزامناً مع تباين الأداء الاقتصادي في المنطقة، حيث سجلت نيوزيلندا فائضاً تجارياً قدره 1.92 مليار دولار في 20 مايو 2026، متجاوزاً التوقعات البالغة 0.98 مليار دولار وفقاً لبيانات السوق. وفي المقابل، يواجه الاقتصاد الأسترالي ضغوطاً في قطاع الخدمات الذي انكمش إلى 47.7 نقطة، وهو ما يقل عن التوقعات البالغة 49.9 نقطة. كما أظهرت بيانات بنك Westpac أن الزيادة الشهرية في الأسعار كانت أقل بكثير من تقديراتهم الأولية البالغة 0.9%، مما يشير إلى تراجع حدة الضغوط السعرية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولبالنظر إلى المستقبل، يترقب المتداولون رد فعل الأسواق على هذه الأرقام، خاصة مع ارتفاع معدل البطالة في أستراليا إلى 4.5% (إغلاق 21 مايو 2026) مقابل توقعات بنحو 4.3%. ويجب على المستثمرين مراقبة أي تصريحات قادمة من مسؤولي المركزي الأسترالي، لا سيما في ظل التراجع في التوظيف بدوام كامل بواقع 10.7 ألف وظيفة. ستكون البيانات القادمة حاسمة في تحديد ما إذا كان البنك سيتخلى عن نبرته المتشددة في الاجتماعات المقبلة.