في ظل تحسن ثقة المستهلك الأمريكي وتوجهه نحو القيمة، أظهرت نتائج أعمال عمالقة التجزئة بوادر تعافٍ قوية في القطاع الاستهلاكي. سجلت شركة Target ارتفاعاً في المبيعات المقارنة بنسبة 5.6%، وهو ما يمثل تحولاً محورياً بعد أربعة فصول متتالية من الانكماش. وفي الوقت نفسه، حققت شركة Walmart نمواً لافتاً في قطاع التجارة الإلكترونية العالمية بنسبة 26%، مدعوماً بالتوسع السريع في مجالات الأعمال ذات الهوامش الربحية المرتفعة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليعكس هذا الأداء تفوق Walmart المستمر في الحصة السوقية، حيث أظهرت بيانات الربع السابق نمواً قوياً في الإيرادات بنسبة 6% لتصل إلى 161.5 مليار دولار وفقاً لتقارير الأرباح الرسمية. وبالمقارنة مع المنافسين، تواصل Walmart الاستفادة من نموذجها المتكامل الذي يجمع بين المتاجر التقليدية والمنصات الرقمية، مما يضعها في مركز قوة أمام شركات مثل Costco التي تشهد أيضاً استقراراً في الطلب. ووفقاً لبيانات السوق، فإن تركيز Target على خفض الأسعار في آلاف السلع الأساسية ساهم بشكل مباشر في استعادة زخم الزيارات إلى متاجرها.
يجب على المستثمرين مراقبة مستويات الأسعار الحالية، حيث أغلق سهم Target (TGT) عند 145.20 دولار وسهم Walmart (WMT) عند 65.40 دولار (إغلاق 26 مايو 2026). وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، ستكون بيانات مؤشر أسعار المستهلك (CPI) القادمة محركاً رئيسياً لأسهم التجزئة، حيث تؤثر معدلات التضخم بشكل مباشر على القوة الشرائية. كما يترقب السوق محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) في 20 مايو للبحث عن إشارات حول مسار الفائدة وتأثيرها على تكاليف الائتمان الاستهلاكي.