سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي هددت أمن الطاقة العالمي، أظهرت أسواق النفط مرونة غير متوقعة أمام الإغلاق المستمر لمضيق هرمز لمدة ثلاثة أشهر. ووفقاً لتقارير المحللين، تعمل المخزونات النفطية العالمية والتخزين العائم كممتصات صدمات مؤقتة حالت دون حدوث انفجار سعري، حيث استقرت الأسعار فوق مستوى 100 دولار للبرميل بدلاً من القفز إلى 150 دولاراً كما كان متوقعاً. ومع ذلك، تشير البيانات إلى أن مخزونات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) قد انخفضت بالفعل إلى ما دون متوسط الخمس سنوات نتيجة السحب المستمر لتعويض نقص الإمدادات.
تأتي هذه المرونة في وقت تشهد فيه السوق ضغوطاً متزايدة على المخزونات الأمريكية، حيث أظهر تقرير إدارة معلومات الطاقة (EIA) الصادر في 20 مايو 2026 سحباً حاداً قدره 7.864- مليون برميل، وهو ما تجاوز توقعات المحللين التي كانت تشير إلى سحب 2.9- مليون برميل فقط وفقاً لبيانات السوق. وبالمقارنة مع الربع السابق، يرى خبراء الطاقة أن الفائض الذي وفره الإنتاج الأمريكي المرتفع والطاقة الإنتاجية الفائضة لدى أوبك قد وفر حماية مؤقتة، إلا أن استمرار وتيرة السحب الحالية قد يقلص هذه الهوامش بسرعة إذا ظل المضيق مغلقاً.
يجب على المتداولين مراقبة مستويات الأسعار الحالية بعناية، حيث استقر خام برنت عند مستويات تفوق 100 دولار (إغلاق 27 مايو 2026) مع ترقب الأسواق لأي بوادر تصعيد إضافي. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، يمثل صدور تقرير EIA الأسبوعي القادم والمقرر في الأسبوع الأول من يونيو محفزاً رئيسياً لتحديد ما إذا كان استنزاف المخزونات سيتسارع، مما قد يدفع الأسعار لاختبار مستويات مقاومة جديدة فوق نطاق التداول الحالي.