سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تهدد سلاسل إمداد الطاقة العالمية، يواجه الين الياباني ضغوطاً حادة دفعت بزوج USD/JPY لاستعادة أكثر من 400 نقطة من أدنى مستوياته المسجلة في مايو، ليقترب مجدداً من الحاجز النفسي 160.00. ويأتي هذا التراجع في وقت لا يزال فيه مضيق هرمز مغلقاً فعلياً، مما يتسبب في أضرار متراكمة للاقتصاد الياباني الذي يعتمد بشكل كلي تقريباً على واردات الطاقة. علاوة على ذلك، تخطط الحكومة اليابانية لإصدار جولة جديدة من الديون لتمويل ميزانية إضافية، وهي خطوة يراها المحللون تقويضاً لثقة المستثمرين في العملة المحلية.
تتزامن هذه التحركات مع ضغوط بيعية طالت كبرى الشركات اليابانية، حيث تترقب الأسواق تأثير ارتفاع تكاليف الطاقة على هوامش ربحية شركات مثل Toyota (7203.T) وSoftBank Group (9984.T). ووفقاً لبيانات السوق، فإن استمرار إغلاق الممرات المائية الحيوية قد يدفع أسعار النفط الخام إلى مستويات تهدد الميزان التجاري الياباني، والذي أظهر بالفعل فائضاً هشاً بلغ 301.9 مليار ين في أبريل وفقاً لبيانات وزارة المالية اليابانية (إصدار 20 مايو 2026). ويقارن هذا الوضع مع ضغوط مماثلة واجهتها العملة خلال أزمات الطاقة السابقة، مما يزيد من احتمالات تدخل البنك المركزي لدعم الين.
يراقب المتداولون حالياً مستوى المقاومة العنيف عند 160.00، بينما استقر زوج USD/JPY عند مستويات مرتفعة بنهاية تداولات 26 مايو 2026. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، تترقب الأسواق صدور بيانات مؤشر مديري المشتريات (PMI) لقطاعي التصنيع والخدمات في اليابان، بالإضافة إلى محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) الذي قد يحدد اتجاه الدولار. إن كسر مستوى 160.00 قد يجبر السلطات اليابانية على تنفيذ تدخل مباشر في سوق الصرف الأجنبي للحد من وتيرة انهيار العملة.