في خطوة تعكس التأثير المباشر للاضطرابات الجيوسياسية على تكلفة المعيشة، من المقرر أن ترتفع أسعار الطاقة المنزلية بنسبة 13% سنوياً اعتباراً من شهر يوليو 2026. ووفقاً للتقارير، يعود هذا الارتفاع الحاد إلى زيادة تكاليف الجملة الناتجة عن الصراع المتصاعد بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. ويشير المحللون إلى أن هذه الزيادة تمثل المرة الأولى التي تنعكس فيها التوترات العسكرية بشكل مباشر وملموس على فواتير المستهلكين النهائية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا الارتفاع في وقت حساس للاقتصاد العالمي، حيث يواجه المستهلكون ضغوطاً تضخمية مستمرة، وقد تؤدي زيادة تكاليف الطاقة إلى تقليص الإنفاق الاستهلاكي في قطاعات أخرى. وبالمقارنة مع فترات سابقة، فإن قفزة بنسبة 13% تتجاوز بكثير معدلات النمو الطبيعية للأجور، مما يضع ضغوطاً إضافية على البنوك المركزية التي تراقب عن كثب مخاطر التضخم الناتج عن صدمات العرض. ووفقاً لبيانات السوق، فإن تقلبات أسعار النفط والغاز الطبيعي في العقود الآجلة تعكس حالة القلق من تعطل إمدادات الطاقة عبر الممرات البحرية الحيوية.
على صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أحدث الأرقام أن مؤشر مديري المشتريات للخدمات في بريطانيا (GB) سجل 47.9 في 21 مايو 2026، وهو ما يقل عن التوقعات البالغة 51.7، مما يشير إلى هشاشة الوضع الاقتصادي قبل بدء تطبيق الزيادات الجديدة. يجب على المستثمرين مراقبة بيانات التضخم القادمة وتصريحات مسؤولي الفيدرالي Fed، خاصة بعد صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة في 20 مايو، لتقييم مدى تأثير تكاليف الطاقة على مسار أسعار الفائدة في النصف الثاني من العام.