في خطوة تعكس إصرار صانعي السياسة النقدية على كبح التضخم، شهدت أسواق السندات الأوروبية أداءً ضعيفاً مع ميل منحنيات العائد نحو الارتفاع الحاد (Bear Steepening). ووفقاً للتقارير، فقد أبدت إيزابيل شنابل، عضو مجلس إدارة البنك المركزي الأوروبي، تأييدها لرفع سعر الفائدة في اجتماع شهر يونيو المقبل، مشيرة إلى أن هذا التوجه سيستمر حتى في حال التوصل إلى اتفاق سلام في المنطقة. وتأتي هذه التصريحات في وقت تعيد فيه الأسواق تقييم مسار التشديد النقدي في القارة العجوز.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولتتزامن هذه الضغوط مع بيانات اقتصادية متباينة في منطقة اليورو، حيث أظهرت بيانات السوق أن مؤشر أسعار المستهلك (CPI) السنوي في الاتحاد الأوروبي استقر عند 2.2% في مايو 2026، وهو ما جاء متوافقاً مع التوقعات ولكنه لا يزال قريباً من مستهدفات البنك. وفي المقابل، سجلت ألمانيا، أكبر اقتصاد في المنطقة، انكماشاً في مؤشر مديري المشتريات الصناعي الذي بلغ 49.9 نقطة، وفقاً لبيانات السوق، مما يعقد المشهد أمام المركزي الأوروبي الذي يوازن بين مخاطر الركود وضرورة السيطرة على الأسعار.
يراقب المستثمرون عن كثب مستويات العوائد الحالية قبل اجتماع البنك المركزي الأوروبي المقرر في 1 يونيو 2026، والذي يعد المحفز الرئيسي القادم لحركة اليورو والسندات السيادية. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، فإن صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) في الولايات المتحدة قد يضيف مزيداً من التقلبات لأسواق الدخل الثابت العالمية. تظل مستويات الفائدة الحالية في إندونيسيا عند 5.25% وجنوب أفريقيا مع تضخم عند 4% نقاط مقارنة هامة لتدفقات رؤوس الأموال العالمية في ظل هذا التشدد الأوروبي.