في خطوة تعكس التحول الاستراتيجي في قطاع التكنولوجيا، أدى الارتفاع الكبير في أسهم أشباه الموصلات في وول ستريت إلى تحفيز زخم جديد لشركات تعدين العملات المشفرة. وتراهن هذه الشركات حالياً على قدرة بنيتها التحتية كثيفة الاستهلاك للطاقة على دعم طفرة الذكاء الاصطناعي المتنامية. ووفقاً للتقارير، شهدت أسهم التعدين قفزة ملحوظة مع توجه القطاع بشكل متزايد نحو توفير الحوسبة عالية الأداء (HPC) والبنية التحتية للطاقة اللازمة لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا التحول مدفوعاً بتأثير غير مباشر من رالي قطاع أشباه الموصلات، حيث وصلت القيمة السوقية لشركة Micron مؤخراً إلى مستويات قياسية، بينما تواصل Nvidia ريادتها للسوق. ووفقاً لبيانات السوق، فإن المستثمرين يعيدون تقييم شركات التعدين مثل IREN وRiot Platforms ليس فقط كمنتجين للعملات الرقمية، بل كمزودين حيويين للطاقة والحيز المكاني اللازمين لمعالجة بيانات الذكاء الاصطناعي، وهو ما يمنحها ميزة تنافسية في ظل النقص العالمي في مراكز البيانات الجاهزة.
يجب على المتداولين مراقبة مستويات أسهم القطاع، حيث أغلق سهم IREN عند 14.20 دولار وسهم RIOT عند 10.45 دولار (إغلاق 26 مايو 2026). وبالنظر إلى التقويم الاقتصادي، قد تؤثر بيانات مؤشر مديري المشتريات (PMI) العالمي المرتقبة في 21 مايو على شهية المخاطرة في قطاع التكنولوجيا، مما قد ينعكس على استدامة هذا الزخم لشركات التعدين التي تسعى لتنويع إيراداتها بعيداً عن تقلبات Bitcoin.
تحديث: يأتي هذا التحول في وقت تواجه فيه عملة Bitcoin ضغوطاً سعرية، حيث تراجعت إلى مستويات 76,000 دولار بنسبة انخفاض بلغت 11% منذ بداية العام و30% خلال 12 شهراً. وفي المقابل، أدى التفوق السعري لأسهم أشباه الموصلات والمعادن الثمينة إلى تعزيز جاذبية شركات التعدين التي تنجح في ربط هويتها الاستثمارية بالبنية التحتية للذكاء الاصطناعي بدلاً من الاعتماد الكلي على القيمة السوقية للبيتكوين التي استقرت عند 1.5 تريليون دولار.
تحديث: انضمت شركة MARA رسمياً إلى هذا التوجه الاستراتيجي عبر استضافة لقاء تنفيذي ركز بشكل خاص على التوسع في البنية التحتية الرقمية والذكاء الاصطناعي. وتعزز هذه الخطوة من مكانة الشركة كلاعب رئيسي في التحول نحو الحوسبة عالية الأداء، لتسير على خطى شركات التعدين الأخرى في تنويع مصادر دخلها.