سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولفي ظل التحولات الجذرية التي يشهدها قطاع النقل العالمي، تواجه كبرى شركات السيارات اليابانية تحديات وجودية تهدد ريادتها التاريخية. وقد أعلن الرئيس التنفيذي لشركة Honda تراجعه عن الهدف الطموح لبيع السيارات الكهربائية بالكامل بحلول عام 2040، واصفاً إياه بأنه غير واقعي في ظل الظروف الحالية. وتأتي هذه الخطوة بعد أن سجلت الشركة أول خسارة صافية سنوية لها منذ إدراجها في البورصة عام 1957، مما أجبر الإدارة على تقليص الإنفاق على مشاريع السيارات الكهربائية وتأجيل عدد من المبادرات الاستراتيجية.
ويعكس هذا التراجع الفجوة التكنولوجية والتشغيلية المتزايدة مع المنافسين الصينيين، حيث تتفوق شركات مثل BYD وGeely في سرعة تطوير الموديلات وتكنولوجيا البطاريات المتقدمة. ووفقاً لبيانات السوق، فإن دورات التطوير في الصين التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي جعلت البرامج اليابانية التقليدية التي تستغرق 4 إلى 5 سنوات غير تنافسية من حيث التكلفة والابتكار. كما أظهرت نتائج أعمال BYD الأخيرة نمواً قوياً في الهوامش الربحية، مما يضع ضغوطاً إضافية على أسهم شركات مثل Toyota وNissan التي تحاول موازنة استثماراتها بين المحركات الهجينة والكهربائية.
وبالنظر إلى التحركات القادمة، يراقب المستثمرون مستويات سهم Honda (7267.T) الذي يواجه ضغوطاً بيعية، بالإضافة إلى مراقبة بيانات الميزان التجاري الياباني المقرر صدورها في 20 مايو 2026، والتي ستكشف عن حجم الصادرات في هذا القطاع الحيوي. كما تترقب الأسواق نتائج اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) في نفس اليوم، لما لها من تأثير مباشر على تكاليف التمويل العالمية وقوة الين الياباني، وهو ما قد يؤثر بشكل كبير على استراتيجيات الإنفاق الرأسمالي لشركات السيارات في الربع القادم.