في خطوة تعكس الرغبة في تنويع الشراكات الاقتصادية العالمية، تجري كندا والهند مفاوضات نشطة للتوصل إلى اتفاقية تجارة حرة شاملة تركز بشكل أساسي على قطاعات الطاقة والأغذية الزراعية والتكنولوجيا. ووفقاً للتقارير، وصف رئيس الوزراء الكندي مارك كارني هذه الاتفاقية المحتملة بأنها ستغير قواعد اللعبة بالنسبة للشركات والعمال الكنديين، حيث تهدف إلى تأمين وصول استراتيجي إلى السوق الهندية الضخمة. وتأتي هذه التحركات لتعزيز التعاون التقني وضمان أمن الطاقة بين اثنتين من أكبر القوى الاقتصادية في مجموعة العشرين.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولتأتي هذه المفاوضات في وقت يسعى فيه البلدان لتجاوز مستويات التبادل التجاري السابقة، حيث بلغ حجم التجارة الثنائية بين كندا والهند نحو 12 مليار دولار كندي في عام 2022 وفقاً لبيانات الإحصاء الكندية. وتواجه كندا منافسة من شركاء تجاريين آخرين للهند، مثل أستراليا التي وقعت اتفاقية تعاون اقتصادي وتجارة (ECTA) أدت إلى إلغاء الرسوم الجمركية على أكثر من 85% من الصادرات الأسترالية إلى الهند. وبحسب خبراء تجاريين في "Asia Pacific Foundation of Canada"، فإن نجاح هذه الاتفاقية قد يرفع الناتج المحلي الإجمالي لكندا بمقدار 3.8 مليار دولار بحلول عام 2035.
على صعيد البيانات الاقتصادية، أظهرت أرقام التضخم في كندا الصادرة في 19 مايو 2026 استقراراً عند 2.8%، وهو مستوى أقل من التوقعات البالغة 3.1%، مما قد يمنح صانعي السياسة مرونة أكبر في دعم التوسع التجاري الخارجي. ويترقب المستثمرون صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) في 20 مايو 2026، والذي قد يؤثر على قوة الدولار الكندي مقابل العملات الرئيسية. كما يجب مراقبة تقرير EIA الأسبوعي للنفط في نفس اليوم، نظراً للأهمية المحورية لقطاع الطاقة في مسودة الاتفاقية التجارية المرتقبة.