في ظل ترقب الأسواق لمسار السياسة النقدية، تواجه أسعار الذهب والفضة ضغوطاً هبوطية ناتجة عن استمرار ارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة وتغير توقعات أسعار الفائدة. ووفقاً لتقارير المحللين، من المتوقع أن يواصل مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي (PCE) صعوده متجاوزاً مستهدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2%، مما يعزز احتمالات بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول. وبالتوازي مع ذلك، بدأ النظام الجمركي الجديد لاستيراد المعادن في الهند في إعادة تشكيل خريطة الطلب العالمي، مما أثر سلباً على جاذبية الذهب والفضة كأصول ملاذ آمن.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولتأتي هذه الضغوط في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية تبايناً في بيانات التضخم، حيث أظهرت بيانات السوق أن معدل التضخم السنوي في المملكة المتحدة بلغ 2.8% في مايو 2026، وهو مستوى أقل من التوقعات البالغة 3% وفقاً لبيانات السوق. وفي المقابل، سجل مؤشر أسعار المنتجين في ألمانيا ارتفاعاً بنسبة 1.7%، متجاوزاً التوقعات التي كانت تشير إلى 1.5%، مما يعكس استمرار الضغوط السعرية في الاقتصادات الكبرى. ويؤدي هذا التباين، مع قوة الدولار المدعومة بتوقعات الفيدرالي، إلى زيادة تكلفة حيازة المعادن التي لا تدر عائداً.
يجب على المتداولين مراقبة محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) المقرر صدوره في وقت لاحق اليوم 20 مايو 2026، للحصول على إشارات أوضح بشأن مستقبل الفائدة. كما تترقب الأسواق بيانات مؤشر مديري المشتريات (PMI) من الهند غداً 21 مايو 2026، لتقييم مدى تأثر النشاط الاقتصادي والطلب المحلي بالسياسات الجمركية الجديدة. وفي حال استمرار قوة بيانات التضخم الأمريكية، قد يختبر الذهب مستويات دعم فنية جديدة مع تزايد رهانات الأسواق على تأجيل خفض الفائدة.
تحديث: تشير أحدث تقارير السوق إلى أن الذهب في الهند بدأ يُتداول بخصم سعري نادر مقارنة بالأسعار العالمية، في إشارة واضحة إلى تراجع الطلب الفعلي نتيجة صدمة الرسوم الجمركية الجديدة. ويعكس هذا التحول في التسعير المحلي ضغوطاً إضافية على المعدن الأصفر، حيث يسعى التجار لتصريف المخزونات وسط حالة من الحذر في أحد أكبر أسواق الاستهلاك في العالم.