في ظل سعي المستثمرين للتحوط ضد التقلبات الاقتصادية، أعلنت دار السك الملكية البريطانية عن تحقيق مبيعات قياسية من سبائك الذهب والفضة خلال الربع الأول من العام. ووفقاً للتقارير، شهدت الفترة ما بين يناير ومارس طلباً غير مسبوق على العملات والسبائك المادية، مدفوعاً برغبة قوية في التملك الفعلي للمعادن الثمينة. ويأتي هذا الأداء القوي رغم وصف حركة الأسعار الحالية بأنها "محايدة"، حيث نجحت الدار في جذب أحجام تداول تاريخية.
ويأتي هذا الارتفاع في الطلب المادي متزامناً مع بيانات التضخم البريطانية الأخيرة التي أظهرت وصول معدل التضخم السنوي إلى 2.8% في مايو 2026، وفقاً لبيانات السوق المحدثة. وبالمقارنة مع أداء الذهب العالمي، يرى محللون أن المستثمرين الأفراد يتجهون للمعدن الأصفر كملاذ آمن طويل الأمد، خاصة مع استقرار أسعار الفائدة في الصين عند 3% لآجال عام واحد، مما يعزز جاذبية الأصول غير المدرة للعائد في الأسواق العالمية.
وبالنظر إلى المستقبل، يترقب المتداولون محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) المقرر صدوره في 20 مايو 2026، والذي قد يوفر إشارات حول مسار الفائدة الأمريكية وتأثيرها على أسعار الذهب. كما سيراقب المستثمرون خطاب محافظ بنك إنجلترا "بيلي" في نفس اليوم لتقييم السياسة النقدية البريطانية. وتظل مستويات الطلب المادي مؤشراً حيوياً لقوة الدعم الأساسي لأسعار المعادن الثمينة في مواجهة تقلبات الأسواق المالية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول