في خطوة تعكس حساسية المعادن الثمينة للتوترات الجيوسياسية، شهدت أسعار الفضة XAG/USD تراجعاً حاداً لتتداول بالقرب من مستويات 76 دولاراً. ووفقاً للتقارير، جاء هذا الانخفاض نتيجة تجدد القلق بشأن استقرار عملية السلام في منطقة الشرق الأوسط وتلاشي التفاؤل باتفاق نهائي. وقد دفع هذا الغموض المتداولين إلى تصفية مراكزهم مع إعادة تقييم المخاطر المحيطة بالمنطقة.
يأتي هذا التراجع في وقت تشهد فيه المعادن النفيسة ضغوطاً متباينة، حيث غالباً ما تتحرك الفضة بالتوازي مع الذهب الذي يتأثر بدوره ببيانات التضخم العالمية. ووفقاً لبيانات السوق، سجل معدل التضخم السنوي في كندا 2.8% في 19 مايو، وهو ما جاء أقل من التوقعات البالغة 3.1%، مما أثر على جاذبية المعادن كتحوط ضد التضخم. كما تترقب الأسواق محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة FOMC بحثاً عن إشارات حول مسار الفائدة الأمريكية، والتي ترتبط بعلاقة عكسية مع أسعار السلع المقومة بالدولار.
من الناحية الفنية، تظل مستويات 76 دولاراً منطقة مراقبة رئيسية للمستثمرين في تداولات الفضة. ويجب على المتداولين متابعة المفكرة الاقتصادية، وتحديداً صدور محضر اجتماع الفيدرالي FOMC المقرر في 20 مايو 2026، والذي قد يحدد اتجاه الدولار وبالتالي أسعار المعادن. كما ستلعب بيانات مؤشر مديري المشتريات PMI من الاقتصادات الكبرى دوراً في تحديد توقعات الطلب الصناعي على الفضة في المدى القريب.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول