في خطوة تعكس استراتيجية اليابان لتنويع سلاسل التوريد بعيداً عن التقلبات الجيوسياسية، تعتزم طوكيو بدء مفاوضات رسمية مع تكتل ميركوسور في أمريكا الجنوبية للتوصل إلى اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة. وتهدف هذه المحادثات، وفقاً لتقارير من رويترز ونيكي، إلى تأمين مصادر بديلة للنفط والمعادن الحيوية الضرورية للصناعات المتقدمة. كما تسعى اليابان من خلال هذا الاتفاق إلى خفض الرسوم الجمركية المفروضة على صادراتها من السيارات، مما يعزز تنافسية شركات التصنيع اليابانية في الأسواق اللاتينية.
تأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه اليابان نمواً ملحوظاً في تجارتها الخارجية، حيث أظهرت بيانات الميزان التجاري الصادرة في 20 مايو 2026 فائضاً قدره 301.9 مليار ين، متجاوزاً التوقعات التي كانت تشير إلى عجز. كما سجلت الصادرات اليابانية نمواً سنوياً بنسبة 14.8% وفقاً لبيانات السوق الرسمية، وهو ما يدعم توجه الشركات الكبرى مثل Toyota (7203.T) وMitsubishi (8058.T) للتوسع في أسواق تكتل ميركوسور الذي يضم قوى اقتصادية مثل البرازيل والأرجنتين.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليجب على المستثمرين مراقبة أداء أسهم شركات التجارة الكبرى مثل Mitsui (8031.T) وItochu (8001.T) مع تقدم هذه المفاوضات التي قد تستغرق وقتاً طويلاً قبل الوصول إلى صيغة نهائية. وبالنظر إلى البيانات الاقتصادية، سجل مؤشر مديري المشتريات الصناعي في اليابان مستوى 54.5 (إغلاق 21 مايو 2026)، مما يشير إلى استمرار التوسع في القطاع الإنتاجي. كما تترقب الأسواق أي تحديثات حول الميزان التجاري المعدل لتقييم استدامة زخم الصادرات في ظل الاتفاقيات التجارية الجديدة.