في خطوة تعكس تحول موازين القوى المالية في آسيا، أظهرت بيانات وزارة المالية اليابانية ارتفاع صافي الأصول الخارجية للبلاد بنسبة 4.4% لتصل إلى مستوى قياسي قدره 561.75 تريليون ين في عام 2025. ورغم هذا النمو، تراجعت اليابان إلى المركز الثالث عالمياً في قائمة أكبر الدول الدائنة، حيث تجاوزتها الصين لتنتقل إلى المركز الثاني خلف ألمانيا المتصدرة. وقد ساهم الأداء القوي لسوق الأسهم اليابانية في زيادة الالتزامات الخارجية بقيمة 62.2 تريليون ين، نتيجة الارتفاع الكبير في قيمة الأسهم المحلية المملوكة للمستثمرين الأجانب.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا التراجع الرمزي في وقت تشهد فيه المنطقة منافسة اقتصادية محتدمة، حيث عززت الصين مكانتها كقوة مالية عالمية كبرى. ووفقاً لبيانات صندوق النقد الدولي، حافظت ألمانيا على صدارتها كأكبر دائن في العالم بفائض يتجاوز 3 تريليونات دولار، بينما استفادت الصين من فوائض تجارية مستمرة لتعزيز أصولها الخارجية. وبالمقارنة مع بيانات السوق، شهد مؤشر Nikkei 225 الياباني مكاسب قوية خلال الفترة الماضية، مما يفسر ارتفاع قيمة الالتزامات اليابانية تجاه الأجانب الذين يمتلكون حصصاً في الشركات الكبرى مثل Toyota وSony.
يجب على المستثمرين مراقبة استقرار الين الياباني وتأثيره على تقييم الأصول الخارجية في التقارير القادمة. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، أظهرت بيانات الميزان التجاري لليابان الصادرة في 20 مايو 2026 فائضاً قدره 301.9 مليار ين، وهو ما يمثل تراجعاً عن القراءة السابقة البالغة 643 مليار ين وفقاً لبيانات السوق. سيبقى التركيز منصباً على تدفقات رأس المال الأجنبي إلى بورصة طوكيو، حيث أن استمرار صعود الأسهم قد يؤدي إلى مزيد من الضغط على صافي المركز الدائن لليابان رغم نمو استثماراتها في الخارج.