في خطوة تعكس تحولاً محتملاً في السياسة النقدية لمنطقة وسط أوروبا، ألمح محافظ البنك المركزي المجري ميهالي فارجا إلى أن المجلس النقدي قد يقترب من اتخاذ قرار بخفض أسعار الفائدة. ووفقاً للتقارير، أبقى البنك المركزي على سياسته الحالية دون تغيير في اجتماع مايو، إلا أن التصريحات الرسمية كشفت عن توجه نحو التيسير النقدي في المستقبل القريب. ويهدف البنك من هذه الخطوة إلى تقييم مدى استدامة الظروف الاقتصادية قبل البدء فعلياً في تقليص تكاليف الاقتراض.
يأتي هذا التوجه في وقت تشهد فيه المنطقة تباطؤاً في الضغوط التضخمية، حيث أظهرت بيانات Eurostat مؤخراً استقرار معدل التضخم السنوي في منطقة اليورو عند 2.2% في مايو، وهو ما يتماشى مع التوقعات وفقاً لبيانات السوق. وبالمقارنة مع دول المنطقة، نجد أن البنك المركزي البولندي لا يزال يتبنى نبرة أكثر حذراً، بينما بدأ البنك المركزي التشيكي بالفعل دورة التيسير. ويشير الخبراء إلى أن استقرار العملة المحلية (الفورنت) سيكون عاملاً حاسماً في توقيت الخفض الأول.
يجب على المستثمرين مراقبة تحركات العملة المجرية عقب هذه التصريحات، حيث غالباً ما تضغط توقعات خفض الفائدة على العملات المحلية. وبالنظر إلى التقويم الاقتصادي، يترقب السوق صدور محضر اجتماع الفيدرالي الأمريكي (FOMC Minutes) في وقت لاحق اليوم 20 مايو 2026، والذي قد يؤثر على شهية المخاطرة في الأسواق الناشئة. ستظل مستويات التضخم المحلية هي المحرك الرئيسي لقرار المجلس النقدي القادم.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول