وسط حالة من التفاؤل الحذر في الأسواق العالمية، يواصل الدولار الأمريكي إظهار مرونة لافتة أمام سلة العملات الرئيسية. وتستمر الأسواق حالياً في تسعير مسار خفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، وذلك على الرغم من وقوع بعض الضربات الأمريكية الجراحية العرضية. ووفقاً لتقارير المحللين، يظل مؤشر الدولار مدعوماً بشكل جيد بفعل التوقعات التي تشير إلى احتمالية تبني الاحتياطي الفيدرالي Fed لموقف أكثر تشدداً لمواجهة صدمة التضخم الحالية.
ويأتي هذا الاستقرار في العملة الأمريكية بينما تظهر البيانات الاقتصادية العالمية تبايناً في ضغوط الأسعار؛ حيث سجل معدل التضخم السنوي في المملكة المتحدة 2.8% في مايو، وهو مستوى أدنى من التوقعات البالغة 3% وفقاً لبيانات السوق الصادرة في 20 مايو 2026. وفي المقابل، أظهرت بيانات كندا استقرار التضخم عند 2.8%، مما يعزز الفرضية القائلة بأن البنوك المركزية الكبرى، وعلى رأسها الفيدرالي، قد تضطر للإبقاء على أسعار فائدة مرتفعة لفترة أطول مقارنة بنظرائها في الدول المتقدمة.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولوعلى صعيد التحركات القادمة، يترقب المستثمرون صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة FOMC المقرر في وقت لاحق اليوم 20 مايو 2026 للحصول على إشارات أوضح بشأن مسار الفائدة. كما ستتجه الأنظار إلى خطابات مسؤولي الفيدرالي، ومن بينهم "والر" و"بار"، لتقييم مدى تأثير بيانات التضخم الأخيرة على قرارات السياسة النقدية القادمة، في ظل استمرار تداول الدولار عند مستويات قوية تعكس الفجوة في السياسات النقدية العالمية.