شهدت أسعار النفط العالمية تراجعاً حاداً بنسبة تقارب 7% لتستقر دون مستوى 100 دولار للبرميل مع عودة الأسواق الأمريكية من عطلة مطولة. ويأتي هذا الهبوط مدفوعاً بحالة من التفاؤل تسود الأوساط التجارية بشأن قرب التوصل إلى اتفاق حول خطة السلام الإيرانية. وتعكس هذه التحركات رغبة المستثمرين في تسعير "علاوة السلام" المتوقعة التي قد تؤدي إلى إعادة فتح مضيق هرمز وتأمين تدفقات الطاقة العالمية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا التراجع في وقت تواجه فيه شركات الطاقة الكبرى ضغوطاً سعرية، حيث تراقب الأسواق أداء أسهم SHEL وBP كأبرز المتأثرين بتقلبات الخام. وبالمقارنة مع البيانات السابقة، أظهرت تقارير معهد البترول الأمريكي (API) الصادرة في 19 مايو 2026 انخفاضاً في مخزونات الخام بنحو 9.1 مليون برميل، وهو ما يتجاوز التوقعات التي كانت تشير إلى انخفاض قدره 3.4 مليون برميل فقط وفقاً لبيانات السوق. كما سجلت بريطانيا معدل تضخم سنوي بنسبة 2.8% في 20 مايو 2026، مما يشير إلى تباطؤ الضغوط السعرية التي قد تتعزز أكثر مع انخفاض تكاليف الطاقة.
يجب على المتداولين مراقبة مستويات الدعم الفنية للنفط بعد كسر حاجز 100 دولار النفسي، مع التركيز على تقرير وكالة الطاقة الدولية (EIA) الأسبوعي للنفط المقرر صدوره لاحقاً. ووفقاً للبيانات التاريخية القريبة، سجلت مخزونات EIA انخفاضاً قدره 7.86 مليون برميل في 20 مايو 2026، مما يعكس شحاً في المعروض قد يحد من وتيرة الهبوط. كما تترقب الأسواق محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) لاستشراف مسار السياسة النقدية وتأثيرها على قوة الدولار المسعر به النفط.