وسط مخاوف متصاعدة من اتساع رقعة الصراع الإقليمي، قفزت أسعار النفط بنسبة 3% نتيجة تجدد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط. وتعهدت إيران بالرد على ما وصفته بانتهاكات لاتفاق وقف إطلاق النار المستمر، وذلك بعد تأكيد القيادة المركزية الأمريكية شن ضربات استهدفت سفناً إيرانية. ووفقاً للتقارير، فإن هذا التصعيد يهدد آمال التهدئة التي سادت الأسواق مؤخراً ويضع أمن الملاحة البحرية في بؤرة الاهتمام مجدداً.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا الارتفاع في وقت تظهر فيه بيانات المخزونات الأمريكية ضغوطاً إضافية على العرض، حيث أظهرت بيانات معهد البترول الأمريكي (API) الصادرة في 19 مايو 2026 انخفاضاً حاداً في مخزونات الخام قدره 9.1 مليون برميل، وهو ما تجاوز التوقعات بكثير. وبالمقارنة مع تحركات السوق، شهدت أسهم شركات الطاقة الكبرى مثل ExxonMobil وChevron ارتفاعات طفيفة بالتزامن مع صعود الخام، بينما يراقب المحللون احتمالية تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من استهلاك النفط العالمي يومياً وفقاً لبيانات إدارة معلومات الطاقة.
بالنظر إلى المستقبل، يترقب المتداولون صدور تقرير وكالة الطاقة الدولية (EIA) الأسبوعي للنفط في 20 مايو 2026 للحصول على تأكيد بشأن مستويات السحب من المخزونات التي بلغت -7.864 مليون برميل في القراءة السابقة. كما ستتجه الأنظار إلى محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) المقرر صدوره في وقت لاحق اليوم لتقييم تأثير تكاليف الطاقة على مسار التضخم. تظل مستويات المقاومة الفنية لأسعار الخام تحت المراقبة اللصيقة مع استمرار حالة عدم اليقين الجيوسياسي.