وسط مخاوف متصاعدة من تداعيات التوترات الجيوسياسية على الأسواق العالمية، يرى خبراء أن مبيعات الذهب السيادية الأخيرة لم تكن تعبيراً عن فقدان الثقة في المعدن النفيس، بل كانت مدفوعة بحاجة طارئة للسيولة الدولارية. ووفقاً للتقارير، فإن إغلاق مضيق هرمز دفع الدول المستوردة للطاقة إلى تسييل حيازاتها من الذهب بشكل تكتيكي لتأمين الدولار، وهو ما قد يشكل حافزاً لموجة صعود كبرى بمجرد انحسار هذه الضغوط.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولتأتي هذه التحركات في وقت شهدت فيه الأسواق تقلبات واسعة، حيث أظهرت بيانات تاريخية أن الذهب غالباً ما يستعيد زخمه بعد فترات التسييل القسري؛ فعلى سبيل المثال، سجل الذهب مستويات قياسية فوق 2,400 دولار للأونصة في وقت سابق من عام 2024 قبل أن تضغط قوة الدولار عليه وفقاً لبيانات السوق. وبالمقارنة مع الأصول الأخرى، يظل الذهب الملاذ المفضل مقارنة بالسندات التي تأثرت بارتفاع معدلات التضخم في دول مثل كندا وبريطانيا، حيث بلغت 2.8% وفقاً لبيانات الأجندة الاقتصادية الأخيرة.
وبالنظر إلى المستقبل، يترقب المستثمرون محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) المقرر في 20 مايو 2026، والذي قد يحدد اتجاه الدولار وبالتالي أسعار الذهب. ومع استقرار أسعار الفائدة في الصين عند 3% وفقاً لبيانات 20 مايو 2026، يظل التركيز منصباً على مستويات الدعم الفنية للمعدن الأصفر، حيث يراقب المتداولون مدى قدرة الذهب على تجاوز مستويات المقاومة الحالية مع تراجع حدة أزمة السيولة في الأسواق الناشئة.
تحديث: خفض بنك UBS توقعاته قصيرة الأجل للذهب مع تداول السعر الفوري عند 4,503 دولار (إغلاق 26 مايو 2026)، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 1.28% تحت ضغط العوائد الحقيقية. ومع ذلك، لا يزال البنك يحتفظ بنظرة تفاؤلية طويلة الأجل، حيث حدد مستهدفاً سعرياً عند 5,900 دولار للأونصة رغم موجة البيع الحالية.