وسط مخاوف متصاعدة من تأثير التوترات الجيوسياسية على القوة الشرائية، أظهرت أحدث البيانات تباطؤاً في معنويات الأسر الأمريكية. انخفض مؤشر ثقة المستهلك الصادر عن مجلس المؤتمرات الأمريكي من 93.8 إلى 93.1 خلال شهر مايو. ورغم هذا التراجع، جاءت القراءة الفعلية البالغة 93.1 أفضل قليلاً من توقعات الأسواق التي كانت تشير إلى انخفاض أعمق عند 91.6. ويعزو المستهلكون هذا التراجع بشكل رئيسي إلى ارتفاع تكاليف الطاقة المرتبطة بالصراع المستمر في منطقة الشرق الأوسط.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا التراجع في وقت تواجه فيه الأسواق العالمية ضغوطاً تضخمية متباينة، حيث أظهرت بيانات المملكة المتحدة مؤخراً انخفاض معدل التضخم السنوي إلى 2.8% مقارنة بـ 3.3% سابقاً وفقاً لبيانات السوق. وفي المقابل، سجلت ألمانيا ارتفاعاً في مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 1.7% على أساس سنوي، مما يشير إلى استمرار الضغوط في سلاسل التوريد. كما تعززت مخاوف الطاقة بعد تقرير EIA الأسبوعي الذي كشف عن سحب كبير من مخزونات النفط الخام الأمريكية بلغ 7.86- مليون برميل، وهو ما يتجاوز التوقعات بكثير وفقاً لبيانات السوق.
يجب على المستثمرين مراقبة تأثير هذه البيانات على قرارات الفيدرالي Fed القادمة، خاصة مع ترقب محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) المقرر صدوره لاحقاً. كما تظل أسعار الطاقة محركاً رئيسياً، حيث يعكس التراجع في مخزونات API البالغ 9.1- مليون برميل (إغلاق 19 مايو 2026) استمرار شح الإمدادات. ستكون أرقام الناتج المحلي الإجمالي ومطالبات البطالة الأمريكية الأسبوع القادم حاسمة في تحديد ما إذا كان تراجع الثقة سيترجم إلى انكماش في الإنفاق الاستهلاكي الفعلي.