
بعد أسابيع من الترقب لنتائج المفاوضات الإقليمية، أدت التطورات الميدانية الأخيرة إلى تغيير حاد في شهية المخاطرة لدى المستثمرين. فقد انخفضت أسعار الذهب بنسبة 1.5% بالتزامن مع تبادل الضربات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك على الرغم من محادثات وقف إطلاق النار الجارية. ووفقاً للتقارير، تسبب هذا التصعيد المفاجئ في تقويض تفاؤل الأسواق بشأن 'تجارة السلام'، مما أدى إلى عمليات بيع واسعة في المعادن الثمينة مقابل ارتفاع ملحوظ في أسعار النفط.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا التراجع في وقت تشهد فيه الأسواق ضغوطاً متباينة، حيث أظهرت بيانات اقتصادية سابقة تباطؤاً في التضخم ببعض الاقتصادات الكبرى، مثل بريطانيا التي سجلت 2.8% وفقاً لبيانات السوق (20 مايو 2026). وبالمقارنة مع أداء الأصول الأخرى، غالباً ما يتأثر الذهب سلباً عندما تتحول السيولة نحو قطاع الطاقة لتغطية مخاطر الإمدادات، وهو ما يفسر القفزة في أسعار النفط الخام عقب الضربات العسكرية مباشرة. ويشير الخبراء إلى أن استمرار هذه التوترات قد ينهي دورة التقلبات التي استمرت 13 يوماً لصالح اتجاه هبوطي للملاذات الآمنة التقليدية إذا استمر ضغط البيع.
بالنظر إلى التحركات القادمة، يترقب المتداولون محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة FOMC المقرر صدوره لاحقاً، والذي قد يحدد اتجاه الدولار وبالتالي أسعار الذهب. كما ستكون بيانات مخزونات النفط الأمريكية (EIA) حاسمة في تأكيد مدى تأثر أسواق الطاقة بالتوترات الجيوسياسية الحالية. يجب مراقبة مستويات الدعم الفنية للذهب بدقة، حيث أن كسر المستويات الحالية قد يفتح الباب لمزيد من التراجع في ظل غياب محفزات التهدئة الفورية.
تحديث: تزايدت الضغوط على أسعار الذهب مع بروز قوة الدولار الأمريكي كعامل ضغط إضافي، مدفوعاً بتوقعات الأسواق لسياسة نقدية متشددة من قبل الاحتياطي الفيدرالي Fed. ويرى المحللون أن هذا التحول في التوقعات الكلية يقلل من جاذبية المعدن الأصفر كتحوط، حيث تتوجه السيولة نحو العملة الأمريكية في ظل استمرار الضغوط التضخمية العالمية.