في ظل تباين مسارات السياسة النقدية بين ضفتي الأطلسي، يواجه اليورو ضغوطاً بيعية مستمرة مقابل الدولار الأمريكي. ووفقاً لتقارير بنك سوسيتيه جنرال، لم تنجح التصريحات المتشددة الصادرة عن مسؤولي البنك المركزي الأوروبي في توفير الدعم الكافي للعملة الموحدة. ويعود هذا الضعف إلى تفضيل المستثمرين للدولار مدفوعاً بارتفاع عوائد الخزانة الأمريكية وبيانات التضخم التي لا تزال تظهر تماسكاً في الولايات المتحدة.
تأتي هذه الضغوط في وقت أظهرت فيه البيانات الاقتصادية تبايناً في الأداء؛ فبينما سجل مؤشر أسعار المستهلك السنوي في منطقة اليورو 2.2% في مايو وفقاً لبيانات السوق، لا يزال الفارق في العوائد يميل لصالح الدولار. وبالمقارنة مع العملات الرئيسية الأخرى، يواجه الجنيه الإسترليني ضغوطاً مماثلة رغم تسجيل تضخم سنوي بنسبة 2.8% في المملكة المتحدة (إغلاق 20 مايو 2026)، مما يعزز من هيمنة العملة الأمريكية كخيار استثماري أساسي في ظل حالة عدم اليقين الماكرو اقتصادية.
يراقب المتداولون حالياً مستويات EURUSD التي تتأثر مباشرة بتحركات عوائد السندات، حيث سجل الزوج مستويات حرجة مع نهاية تداولات مايو 2026. وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، تترقب الأسواق صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة FOMC ومؤشرات مديري المشتريات PMI لقطاعي التصنيع والخدمات في منطقة اليورو واليابان، والتي ستكون بمثابة محفزات رئيسية لتحديد اتجاه الزوج في المدى القصير.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخول