في خطوة تعكس شكوك الأسواق تجاه الانفراجات الدبلوماسية، حافظ الدولار الأمريكي على قوته أمام العملات الرئيسية رغم الأنباء المتداولة حول مسودات اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وإيران. ووفقاً للتقارير، واجهت المفاوضات عقبات جوهرية تتعلق بآلية الإفراج عن الأصول المجمدة والتخلص من اليورانيوم، مما قلل من تفاؤل المستثمرين بحدوث تهدئة سريعة. كما ساهم الارتداد اليومي في أسعار خام برنت في استمرار مخاوف التضخم، وهو ما وفر دعماً إضافياً للعملة الخضراء.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليأتي هذا التماسك في مؤشر الدولار DXY تزامناً مع ضغوط تضخمية عالمية، حيث أظهرت بيانات السوق أن معدل التضخم السنوي في المملكة المتحدة سجل 2.8% في مايو، وهو ما يقل عن التوقعات البالغة 3% وفقاً لبيانات الأجندة الاقتصادية الصادرة في 20 مايو 2026. وفي المقابل، لا يزال التضخم في منطقة اليورو مستقراً عند 2.2%، مما يعزز الفجوة في السياسات النقدية لصالح الفيدرالي الأمريكي، خاصة مع استمرار أسعار النفط في الضغط على توقعات الأسعار النهائية للمستهلكين.
يجب على المتداولين مراقبة مستويات مؤشر DXY الذي يظهر استقراراً ملحوظاً، مع ترقب محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC) المقرر صدوره لاحقاً اليوم 26 مايو 2026 للحصول على إشارات حول مسار الفائدة. كما ستكون بيانات مخزونات النفط الخام من EIA محركاً رئيسياً لأسعار الطاقة، والتي تؤثر بدورها على جاذبية الدولار كأداة تحوط ضد التضخم في ظل حالة عدم اليقين الجيوسياسي الراهنة.
تحديث: شهدت الساعات الأخيرة انفراجة دبلوماسية حذرة مع اتفاق الأطراف على إعادة فتح قنوات التواصل، مما خفف حدة التشاؤم السابقة رغم استمرار حذر أسواق الصرف. وبالتوازي مع ذلك، افتتحت أسواق الأسهم الأمريكية تداولاتها اليوم 26 مايو بتفاؤل قوي، حيث ارتفعت المؤشرات الرئيسية لتعويض الفجوة مع مكاسب العقود الآجلة المحققة في الجلسة السابقة.