في خطوة تعكس حساسية أسواق العملات للأزمات الجيوسياسية، ارتفع زوج USD/JPY يوم الثلاثاء مع تراجع الشهية للمخاطرة عالمياً بسبب تجدد التوترات في منطقة الشرق الأوسط. ويتحرك الزوج حالياً ضمن نطاق ضيق يتراوح بين مستويات 158.80 و159.35، حيث يراقب المتداولون بحذر أي إشارات لتدخل محتمل من قبل وزارة المالية اليابانية لدعم الين. ويأتي هذا الارتفاع مدفوعاً ببحث المستثمرين عن الملاذ الآمن في الدولار الأمريكي، مما أدى إلى توقف موجة التفاؤل التي سادت الأسواق مؤخراً.
تتزايد الضغوط على الين الياباني مع اتساع فجوة عوائد السندات بين الولايات المتحدة واليابان، وهو ما دفع العملة اليابانية للاقتراب من مستويات حرجة تاريخياً. ووفقاً لبيانات السوق، فإن مستوى 160.00 يمثل حاجزاً نفسياً وتقنياً رئيسياً، حيث سبق وأن تدخلت السلطات اليابانية في أبريل الماضي عندما تجاوز الزوج هذا المستوى. وبالمقارنة مع العملات الأخرى، يظهر الين ضعفاً مستمراً أمام العملات الرئيسية، حيث استقر زوج EUR/JPY عند مستويات مرتفعة، مما يعزز التوقعات باستمرار الضغوط البيعية على العملة اليابانية ما لم يتدخل البنك المركزي (BoJ).
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخوليجب على المتداولين مراقبة مستويات المقاومة الحالية عند 159.35، حيث أن تجاوزها قد يفتح الباب لاختبار قمة 160.00 (إغلاق 26 مايو 2026). وبالنظر إلى الأجندة الاقتصادية، تترقب الأسواق صدور محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة (FOMC Minutes) في 20 مايو، بالإضافة إلى بيانات الميزان التجاري الياباني التي قد توفر دلالات جديدة حول قوة الاقتصاد المحلي. سيبقى خطر التدخل اللفظي أو الفعلي من وزارة المالية اليابانية هو المحرك الأساسي للتقلبات في المدى القصير.