في ظل تصاعد حدة الصراعات الجيوسياسية التي تهدد ممرات التجارة العالمية، سجلت أسعار الألومنيوم ارتفاعات قياسية لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ عدة سنوات. ووفقاً للتقارير، قفزت أسعار المعدن بنسبة تقترب من 50% خلال العام الماضي مدفوعةً بشكل مباشر بإغلاق مضيق هرمز، وهو ممر حيوي لإمدادات الألومنيوم العالمية المنقولة عبر الشرق الأوسط. وتأتي هذه الضغوط السعرية نتيجة تداخل الحرب التي تشارك فيها إيران مع فرض قيود تجارية محلية أدت إلى تقليص المعروض المتاح في الأسواق الدولية.
سجّل الدخول للوصول إلى هذا المحتوى
تسجيل الدخولتتزامن هذه القفزة مع ضغوط تضخمية عالمية أثرت على تكاليف الإنتاج في قطاع المعادن الأساسية، حيث أظهرت بيانات مؤشر أسعار المنتجين في ألمانيا نمواً بنسبة 1.7% (بيانات 20 مايو 2026)، مما يشير إلى ارتفاع تكاليف المدخلات الصناعية. وبالمقارنة مع المعادن الأخرى، يواجه الألومنيوم تحديات لوجستية فريدة بسبب تركز طرق الشحن في مناطق التوتر، وهو ما دفع المحللين في Goldman Sachs مؤخراً إلى الإشارة بأن اضطرابات الإمدادات قد تدفع الأسعار نحو مستويات غير مسبوقة إذا استمر إغلاق الممرات المائية.
يجب على المستثمرين مراقبة تطورات الميزان التجاري في القوى الصناعية الكبرى، حيث سجلت اليابان فائضاً تجارياً قدره 301.9 مليار ين (إغلاق 20 مايو 2026) رغم تحديات الشحن. كما ستتجه الأنظار إلى محضر اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة FOMC بحثاً عن إشارات حول السياسة النقدية التي قد تؤثر على قوة الدولار وبالتالي تسعير السلع الأساسية. تظل مستويات الدعم الفنية للألومنيوم حاسمة في ظل استمرار التوترات في الشرق الأوسط التي قد تبقي الأسعار في مسار صعودي.